وكل ما يعرفونه أنهم يدافعون عن السلطان فى (استنبول) . وقال: (وما زلت أذكر ما كتبه الدكتور(شبلى شميل) حوالى عام 1955، وكان من الذين يبصرون بعقولهم. فقد روى أن قائدا تركيا طلب من هؤلاء الشبان المصريين أن يقتحموا موقعا روسيا منيعا، فاعترض عليه ضابط آخر وقال إنهم لو اقتحموه لقتلوا جميعهم . فكان جواب القائد التركى: هل نحن أخذناهم بعدد؟ واعتقادى أنه لم يعد مصرى واحد من الذين اشتركوا في حرب القرم إلى بلاده العزيزة مصر. والأغلب أن الذين لم يقتلوا تركوا في تركيا يبحثون عن قوتهم. وحوالى عام 1880 علق اللورد سولزبرى على حرب القرم فقال: إننا أخطأنا وقامرنا على الجواد الخاسر، إذ كان يجب أن نتفق مع الروس ونعطيهم الدردنيل ونأخذ نحن مصر... قال هذا قبل الثورة العرابية بسنتين. ذلك تلويح أنكى من التصريح في الحملة على الإسلام، وتشويه تاريخه، وتمزيق أمته الكبيرة، وتصيد الشبه لتحقير حكمه، والحيلولة دون عودة أتباعه إلى سياسة موحدة تمليها مصلحة بنيه، والذود عن كيانهم. وقبل أن نعرض الوقائع التى ساقها سلامة موسى نحب أن نبين: لحساب من تدار هذه المكايد؟. أهى لحساب نهضة مدنية بحتة، لا صلة لها بالأديان جملة وتفصيلا؟ أم هى لحساب جهة معينة؟ والجواب ننقله من كلام (سلامة موسى) نفسه في كتابه (التثقيف الذاتى) ص 85، قال: (ميزة بيروت أنها كانت من أكثر من ثمانين سنة مقر جامعتين عظيمتين هما الجامعة الفرنسية والجامعة الأمريكية. هذا غير عشرات المدارس التبشيرية في المدن والقرى الصغيرة، لأن اللبنانيين لم يعارضوا التبشير، فانتفعوا بهذه المدارس) . وقال كذلك: (وما فعلته حكومة الهند من منع المبشرين قد فعلناه نحن شعبا ص _051