الصفحة 38 من 206

الوصول إلى نتائج ثابتة، يقضى ص _043

بدراسة كل حالة وتعرفها، على طريقة منظمة، وتبعا لمنهج منطقى تحليلى، فالحوادث كلها يجب أن تدرس: حوادث الماضى والحاضر والمستقبل، ولو كانت نتائج الدرس ضد ما ألفناه ولو كانت أحكام البحث تحملنا مسئولية الأخطاء التى فرطت منا. إن المنهج هو القوة الوحيدة النهائية الفاصلة التى لا تحد، والتى لا يمكن أن يقف أمامها شىء في الوجود من غير أن نجد له حلا. وقضية فلسطين أمام العمل والمنطق والمنهج العلمى يجب أن نجد لها حلا، والحل الفذ هو التغلب على الصهيونية، ولا شىء غير ذلك. إننا بإزاء نكبة من أكبر نكبات التاريخ، تتمثل في تعريض مليون عربى للهجرة من بلادهم ثم تعريض سائر العرب للبوار. إن القوات التى سوف تزحف على فلسطين بقلوب عامرة، وتأتى من البر والبحر والجو، طلبا للشهادة في الأرض المقدسة التى وعدنا بها، تقوم بدور تاريخى فاصل. إنقاذ عروبة فلسطين ومنع العالم العربى من أن يشطر شطرين. وأهم من ذلك إثبات حقنا نحن العرب والمسلمين على أرضنا وبلادنا ومنازل الوحى عندنا . إنها عقل وإرادة وعقيدة وإيمان. وهى في روعتها توحى بكلمة موسى عليه السلام: (أنصتى أيتها السموات فأتكلم.. إننى إذا سللت سيفى البارق. وأمسكت بالقضاء يدى أرد نقمة على أعدائى وأجازى مبغضى. إنى أرفع إلى السماء يدى، وأقول حَىٌ أنا إلى الأبد) . ذاك ما كتب من سنين طوال نعيده للاعتبار والعمل الصحيح. وفى هذه الطبعة الجديدة نلفت النظر إلى هزيمة سنة 1967 التى ضاعفت (دولة إسرائيل) ماديا وأدبيا، والتى ألحقت بالعرب والمسلمين خزيا سود وجوههم في المشارق والمغارب، وأوقعت المسجد الأقصى في براثن اليهود، ولا يزال أسيرا إلى هذا اليوم... أغرب ما في هذه الهزيمة أن قادتها لم يشعروا بها (!) فقد قالوا: ما دمنا لم نذهب فلا هزيمة هنالك!! ولمست أعرف في الدنيا شبيها لهذه البلادة، ولا للجماهير التى قبلتها. من يهن يسهل الهوان عليه ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت