الصفحة 36 من 206

الصحابة الأولين- من الخطر، مثل ما له في عصرنا هذا- لعلمهم النبى صلى الله عليه وسلم إدارة الآلات كما يعلمهم السورة من القرآن... ص _041

إن تطور الحياة يجرى بأسرع مما نتصور، والشعوب التى تفقد المهارة الصناعية. وتعجز عن تشكيل موارد أرضها ومواهب بنيها وفق مقتضيات التقدم الهائل الذى أحرزه العقل الإنسانى أخيرا، لا يمكن أن تجد لها مكانا كريما بل لا ينبغى أن يكون لها هذا المكان.. ومن المؤسف أن صناعة السيوف عرفت في اليمن على عهد الجاهلية، وتغنى الفرسان بما في الصفائح اليمانية من قوة وبريق! ولا أظن لهذه الصناعة وأمثالها أثر اليوم.. في حين تقذف المصانع بأدوات القتال في الشرق والغرب فنقف أمامها حيارى مشدوهين. إننا لم نقف حيث انتهينا ثم سارغيرنا! لقد مضى غيرنا إلى غايته ورجعنا نحن القهقرى. واليوم دخلت الكهرباء البيوت لتغسل الملابس وتسخن الماء وتبرده ولتضىء الحجرات وتكنسها، ووسائل ذلك كله بعيدة عنا. أما وسائل النقل فقد تشعبت وبلغت شأوا بعيدا من الجودة، في البر والبحر والجو. ولا يزال في بلادنا من يشد وراءه عربة تحمل البضاخ، وكأنه بدل دابة (!) . ومصانع الغرب هى التى تغمر الأسواق بهذه المحركات.. وقد شرعت مصر- بعد سنين من معارك فلسطين- تقيم المصانع للأسلحة الصغيرة. وكأن المفروض قبلا أن يعتمد الجهاد الإسلامى على صناعات الكفار (!) . أليس من حق الدنيا أن تضحك منا؟ لقد أغار علينا اليهود وإنتاجنا الصناعى في درجة الصفر. فانظر ما يقوله الأستاذ أحمد رمزى في وصف قوى اليهود الصناعية قبل الجولة الأولى!!"وفى اجتماع عقده حاكم الجزء الشمالى بمدينة حيفا، صرح اتحاد أصحاب المصانع اليهودية أن الصناعة الصهيونية مستعدة لمساعدة الإمبراطورية بكل قواها وأنها تلبى طلبات وسائل الدفاع اللازمة للجيش البريطانى ابتداء من خطوط التليفون وآلات التراسل والمتاريس والحصون الخفيفة والسيارات المدرعة وصهاريج المياه وأدوات البناء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت