الصفحة 21 من 206

الحوار هو اللبنة الأولى في إعطاء فلسطين لليهود. ص _026

وبعد أن حدث بنيف وثلاثين سنة اجتمع برلمان إسرائيل في أرض الميعاد ليختار (حاييم وايزمان) رئيسا للدولة اليهودية الأولى بعد ألفى عام. والرجل لا ريب أهل لهذه المنزلة في قومه. وليت حكامنا- نحن المسلمين- في مثل هذا الإخلاص للأمم التى يرأسونها. إن الجبهة الإسلامية يوم استصدر (وايزمان) تصريح (بلفور) كانت تعسة سقيمة. حاف الترك على العرب. وغدر العرب بالترك. وتحركت البيوت النزاعة للشرف والسيادة! تنشد مجد أربابها وتحاول إقامة ملك عربى لها. كذلك فعل الأمير فيصل بن الحسين شريف مكة بالمسلمين. ولندع أحداث التاريخ تتكلم، قال إسرائيل كوهين: سافر (وايزمان) إلى العقبة لمقابلة الأمير فيصل بن الحسين شريف مكة. وكان الأمير قد أعلن الثورة في وجه الأتراك بعد أن اتصل (بمكماهون) المندوب السامى البريطانى في القاهرة وبعد أن وعده هذا المندوب أن حكومته تمنح الاستقلال للعرب الذين يقدمون مساعدات فعالة للحلفاء (كذا) . قال إسرائيل كوهين: وأدرك فيصل أن فلسطين لا تدخل ضمن الأراضي التى ستضم للدولة العربية الهاشمية، عندما زار لندن ووقع بصفته مندوبا عن الدولة العربية اتفاقا مع (وايزمان) بوصفه ممثلا لفلسطين! قال وفى 6 فبراير 1919 أشار الأمير فيصل رئيس وفد الحجاز في مؤتمر الصلح إشارة رسمية إلى فلسطين حينما ذكر أنه يترك مساكتها ذات الطابع الدولى! يتولى دراستها أصحاب الشأن وفيما عدا ذلك طالب باستقلال المناطق العربية الواردة في مذكرة وفد الحجاز! انظر كيف يبنى زعماء إسرائيل وطنا لقومهم، وكيف يبنى أمراؤنا ملكا لأنفسهم؟ إن الفتنة المحيرة أن يتصدى لخدمة الإسلام أناس تجردوا من فضائل الإيمان ومن فضائل الرجولة جميعا على حين يتصدى لخدمة النزعات الأخرى قوم لهم عقول لماحة وهمم سباقة. ص _027

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت