وقد حسب"بولس"إن جميع ما سكن بنو اسرائيل وآباؤهم وأجدادهم من إبراهيم إلي موسى: أربعمائة وثلاثين سنة على سلسة النسب من إبراهيم إلي موسى _ لأن الآباء فيها قليلون _ وهي صحيحة إذا كذبنا رواية سفر الأخبار . وهي كاذبة إذا صدقناها . لأن الآباء كثيرون فيها .
عزيزي القارئ:
إن التناقضات والأخطاء الموجودة في الكتاب المقدس أكثر من أن تحصى وأكبر من أن تعد وسنعدك أن نضع بين كل فترة وأخرى طائفة منها .
وختامًا:
يقول الباحث ( شفيق مقار ) عن الكتاب المقدس: يجب أن نحاذر في تعاملنا مع الحكي التوراتي من التوري والفخاخ الكثيرة المبثوثة في طريق العقل من خلال الادعاء بأن ذلك الحكي يؤرخ أحداث مراحل تطور الشعب ذي أصول ضاربة في القدم واستمرارية عرقية وثقافية .
ويعدد الباحث ( شفيق مقار) الفخاخ المنصوبة فيراها كما يلي:
1 -نوح فلاح وارتد أبناؤه إلي رعاة والفلاح لا يرتد إلي الرعي بل الرعاة يستقرون ويصبحون فلاحين .
2 -الآباء كانوا رعاة والرعاة لا يكونون تراثًا أسطوريًا .
3 -من المحتمل وجود هؤلاء الآباء لكن من غير المعقول أن يكونوا آباء لشعب غير موجود لا في زمانهم ولا بعد زمانهم بقرون ، هذا الشعب إن هو إلا اختلاق أسطوري لجأ إليه مؤلفو سفر التكوين .
4 -إن هربهم من الجوع كما تذكر التوراة أمر يتناقض تمامًا مع الصور المنقوشة على جدران المعابد المصرية لمحاولات التسرب وطرد الحرس لهم وبناء المصريين لحائط على الحدود لسد الطريق في وجوههم .
5 -الرعي والرحيل يناقض الأصول التي أوردتها التوراة عن ( أور ) والحضارة المكتشفة فيها .
6 -كذب في اقتناء الجمل في التوراة ولم يكن هؤلاء الجماعات عرفوا الجمال بعد .
7 -تناقض في التوراة حول استقرار إسحاق في الزراعة وبين البداوة والرحيل مع ابنه يعقوب والأجيال التي تلته .