الصفحة 9 من 79

و ثامنهم الكذاب أبو القاسم بن الثلاج البغدادي ( ت 337ه) ، قدم إليه الحافظ أبو سعد الإدريسي ليحدثه ، فاخرج له -و هو لا يعرفه - طرق حديث قبض العلم ، فإذا فيه: حدثني أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي ، فقال له الإدريسي: أين سمعت من هذا الشيخ ؟ قال: هذا شيخ قدم علينا حاجا فسمعت منه . فقال له الإدريسي: أيها الشيخ أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي ،و هذا حديثي ، و الله ما رأيتك و لا اجتمعت بك قط )) (1) .

و تاسعهم الكذاب عمر بن موسى الوجيهي الحمصي ( ق:2 ه) كان يضع الحديث إسنادا و متنا ، و قرأ على قوم بحمص فقال لهم: حدثنا شيخكم الصالح ، فقال له المحدث عفير بن معدان: من هذا الشيخ الصالح ؟ قال: خالد بن معدان ، فقال له: في أي سنة لقيته ؟ قال: في سنة 158ه في غزوة أرمينية ، فقال له عفير: يا شيخ لا تكذب ، إنه مات سنة 154ه ، و أزيدك أنه لم يغز أرمينية قط (2) . و عاشرهم الكذاب محمد بن سعيد الأزرق (ت 290ه) من مفترياته أنه روى عن المحدث هدبة أنه قال حدثنا أبو عوانة الوضاح عن أبيه عبد الله ، و هذا لا يصح و كذب مكشوف ، لأن أبا عوانة كان عبدا سَبي في جرجان ،و أبوه كان كافرا (3) ، فكيف يروي الحديث ؟‍‍‍‍ .

(1) نفس المصدر ، ج3 ص: 350 .

(2) نفس المصد ، ج4 ص: 333 .

(3) نفس المصدر ، ج5 ص: 177 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت