نذكر من الطوائف المتبقية: الزنادقة ،و المتكلمون ، و الزهاد و الصوفية . فبخصوص الزنادقة فقد قَدر مجموع ما كذبوه على رسول الله -صلى الله عليه و سلم - باثنى عشر ألف حديث ،و ذكر إسحاق بن راهويه أن زنديقا تاب عن الزندقة ، فكان يبكي و يقول: (( كيف نَقبل توبتي ،و قد زوّرت أربعة آلاف حديث تدور في أيدي الناس(1) .و يَروى أن الخليفة هارون الرشيد أخذ زنديقا ليقتله ، فقال للرشيد: أين أنت من ألف حديث وضعتها ؟ فرد عليه الرشيد: أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري ،و ابن المبارك ، يتخللانها فيخرجانها حرفا حرفا (2) .
(1) العقيلي: المصدر السابق ، ج 1ص: 14 .و الذهبي: السير ، ج11 ص: 37 .
(2) الذهبي: نفس المصدر ، ج8 ص: 542 .