و مما يؤيد ما ذهبتُ إليه ، ما قاله كثير من كبار العلماء في الشيعة ، فقال فيهم الإمام مالك: لا تكلموهم ، لا تروا عنهم ، فإنهم يكذبون .و قال عنهم الإمام الشافعي: لم أر أشهد بالزور من الرافضة .و قال شريك: احمل العلم من كل ما لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث و يتخذونه دينا .و قال يزيد بن هارون: يَكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة ، فإنهم يكذبون (1) .
و قال بن القيم الجوزية: الرافضة أكذب خلق الله ،و أكذب الطوائف .و قال الذهبي: أكثر ما ترويه الرافضة كذب ،و أن دأبهم رواية الأباطيل ،و رد ما في الصحاح و الأسانيد ،و تكفير الصحابة ،و التدثر بالتقية و النفاق ، فمن كان ذلك حالهم لا تقبل روايتهم و لا يحتج بقولهم . و قال ابن حجر: الشيعة لا يوثق بنقلهم (2) . و مما يؤكد ما قاله هؤلاء عن الرافضة ، أن ما كذبه الشيعة على علي و أهل البيت - رضي الله عنهم - قَدر بنحو ثلاثمائة ألف حديث (3) .
و بذلك يتبين لنا أن الرواة الكذابين في الطائفة الشيعية كان عددهم كبيرا ، أحصيتُ منهم أكثر من 45 كذابا ، جمع الكثير منهم بين الكذب و الغلو في التشيع ، كسب الصحابة و تكفيرهم و القول برجعة علي إلى الدنيا .
(ب ) المنتمون إلى أهل السنة:
(1) عن قوال هؤلاء انظر: الذهبي: نفس المصدر ، ج1 ص: 146 .
(2) ابن القيم: المنار المنيف ، ص: 52، 57، 152 .و الذهبي: السيّر ، ج10ص: 93 . الميزان ، ج1ص: 118، 119 .و ابن حجر: اللسان ، ج2ص: 119 .
(3) ابن القيم: نقد المنقول ، ص: 105 .