و الذين كذبوا على علي و أهل البيت -رضي الله عنهم - كان عددهم كبيرا ، معظمهم من الشيعة (1) ، منهم: عباد بن عبد الله الأسدي ، و الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، و محمد بن السائب الكلبي الكوفي ،و عمرو بن عبد الغفار التميمي ، و بنان بن سمعان ، و المغيرة بن سعيد الكوفي المدعي للنبوة (2) .و قد روي أن جعفر الصادق كان يقول: برأ الله و رسوله من المغيرة ،و بنان بن سمعان ، فإنهما كذبا علينا أهل البيت (3) . و قال سليمان الأعمش (ت148ه) عن المغيرة بن سعيد: (( لم يكن بالكوفة ألعن منه فيما يَروى عنه من التزوير على علي بن أبي طالب ، و على أهل البيت ،و هو دائما يكذب عليهم ، و لا أعرف له من الحديث مَسندا ) ) (4) .
و من أكاذيب المغيرة بن سعيد و ضلالاته أنه أقسم للأعمش أن عليا يحي الموتى ،و أنه لو شاء لأحي عادا و ثمودا ! ! ، فقال له الأعمش: من أين علمت ذلك ؟ قال له أنه ذهب إلى رجل من أهل البيت - لم يسميه - فتفل في فمه ، فأصبح يعلم كل شيء ، و بذلك العلم علم أن عليا يحي الموتى (5) !! . فأنظر إلى هذا الدجال الزنديق الوقح ، كيف يكذب على أهل البيت دون حياء ، و يزعم أنه أصبح يعلم كل شيء ، و هذه صفة لا يتصف بها إلا الله تعالى الواحد الأحد .
(1) سنذكرهم إن شاء الله في المبحث الأول من الفصل الثاني .
(2) انظر: الذهبي: ميزان الاعتدال ، ج 2 ص: 171، ج4 ص: 31 ، ج6 ص: 159 ، 161 .و ابن حجر: المصدر السابق ، ج 4 ص: 369 .و ابن عدي: المصدر السابق ، ج 6ص: 352 .
(3) الذهبي: نفس المصدر ، ج6 ص: 491 .
(4) ابن عدي: المصدر السابق ، ج6 ص: 352 .
(5) نفسه ، ج6 ص: 352 .