الصفحة 13 من 79

و الثاني هو الكذاب لاحق بن الحسين (ت384ه) ، روى المصائب ،و اختلق أسماء لأناس لا تَعرف أساميهم ، منها: طرغال ، و طربال ، كركدن ،و شعبوب ، و لوكرى ، و حتى اسمه قيل أنه غيّره من محمد إلى لاحق لكي لا يَعرف و يكتب عنه المحدثون (1) . و ثالثهم الكذاب أبو القاسم بن الثلاج البغدادي ، كان يضع الأحاديث و يركب لها الأسانيد ،و يتلاعب بالأسماء ، فقد قال عنه الحافظ الدارقطني: (( و قد حدّثت بأحاديث فأخذها - أي ابن الثلاج - و ترك اسمي و اسم شيخي -أي لم يذكرهما - و حدّث بها - أي الأحاديث - عن شيخ شيخي ) ) (2) .

و طريقهم الرابع في التصرّف بالأسانيد ، هو سرقة الحديث ، فيأخذون أحاديث غيرهم و يضعون لها أسانيد مختلقة من عندهم (3) . و قد مارس ذلك كذابون كثيرون عرفوا بسرقة الحديث ، منهم: الواعظ غلام خليل البغدادي (ت275ه) ،و صالح بن احمد بن أبي مقاتل القيراطي،و محمد بن عبد بن عامر السمرقندي ( ت ن: 300ه) ، و القاضي جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، و الفقيه الحارث بن سريج النقال ،و عمر بن زياد الثوباني (ق:3ه) (4) .

(1) نفس المصدر ، ج6 ص: 235 .و الخطيب البغدادي: المصدر السابق ،ج14 ص: 99 .

(2) ابن حجر: نفس المصدر ، ج3 ص: 350 .

(3) الذهبي: السير ، ج 11 ص: 504 .

(4) نفس المصدر ، ج13 ص: 283.و ميزان الاعتدال ، ج2 ص: 168،و 169، ج5 ص: 315 .و ابن حبان: كتاب المجروحين ، ج1 ص: 373 .و ابن حجر: لسان الميزان ، ج5 ص: 271 .و إبراهين بن العجمي: الكشف الحثيث ، ج1ص: 86 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت