الصفحة 16 من 25

فالواجب إعمال (سياسة التربية) لا (تربية السياسة) ، ولا يعرف أهمية هذا الفرق إلاَّ مَن كان صادق الحدس، قويَّ الزَّكانة، يعرف النتائج، ويخبر الآثار، ويفرق بين اللباب والقشار.

فـ (سياسة التربية) هي (لباب السياسة) ، و (تربية السياسة) هي (قشور السياسة) ! والفرع يتبع الأصل، كما أن (القشر) لحفظ (الأصل) ، وهذا بمثابة الفرق بين (العالم العامل) و (العامل عالم) !

وأيّ عاقل لا يدرك بالتصور والتقدير أن الأصل مقدّم على الفرع، وإنَّ الغرب وعيونهم -للأسف- لأفقه وأقوى مظنة من هؤلاء المغفلين من الشباب (المساكين) حين يُخوّف من (العلماء) ويُسمّيهم (عاملين بالسياسة) ، نعم! يسمّيهم كذلك، وهم ليسوا (ساسة عاملين) ؛ لأن النتائج والآثار معلومة، وأنهم عاملون بجدٍّ؛ لإيجاد ما أعدم، وبناء ما هدم، وزرع ما قلع، وتجديد ما أتلف! فلا الإسلام يسمح لهم غير ما عملوه، ولا يرضى الأعداءُ عن ذلك العمل!

ماذا يريد هؤلاء؟! أيريدون بناءً على غير أصول؛ فيبوؤا بضياع الأصل والفرع معًا؟! أم يريدون أن يجعلوا الفروع سلمًا للأصول، لا على طريقة العلماء والحكماء والفحول، وإنما على طريقة المغفلين والحمقى والسفهاء؟!

* مذهب الحمقى والمغفَّلين:

وإليك مذهب واحدٍ منهم في قضية؛ فاعرفه، بل احفظه وانشره، لعل من عنده بقية (علم) و (فهم) يرعوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت