الصفحة 14 من 25

وما وقعت المصايب، وتفرق الناس، وظهرت المعايب إلاَّ عندما أصبح بعض (العلماء) -فيما ظهر للناس، وهم في حقيقة أمرهم: القائمون مقامهم بسبب أنهم (المُفوَّهون) بينهم- (مُسَيَّسُون) من (أحزابهم) و (دعواتهم) أو (حكوماتهم) ، وأصبحت الإدارة واتخاذ القرار بين يدي غيرهم، وهم أداة يُلعب بهم!

* أعداؤنا والسياسة:

أمَّا مَن هم أعداء ديننا، الطامعون في خيرات بلادنا؛ فنتكلم معهم بـ (السياسة) في (السياسة) ليدركوا أننا نفهم معنى (السياسة) !

فنقول:

ما قولكم في التدخل في شؤون ديننا؟! وابتلاع خيرات بلادنا؟! وصرف الأموال والأوقات في دراسة (مكمن) قوتنا؟! وتشويه تاريخنا؟! وامتهان لغتنا؟! وبث الشهوات والشبهات بيننا؟!!

ما قولكم في كل ذلك؟! أهو من الدين، أم من السياسة؟!!

كيف تُبيحون لأنفسكم التدخل فيما لا يعنيكم (!!) من شؤون ديننا، ثم تُحرِّمون علينا الدخول فيما يُعنينا من شؤون دنيانا؟!!

فنحن وإياكم فريقان:

فريق أخضع الدين للسياسة ظالمًا!

وفريق أدخل السياسة في الدين مُتظلِّمًا!

فهل يستويان؟!!

إننا إذا ما حاكمناكم إلى الحقِّ غلبناكم! وإذا حاكمتمونا إلى القوة غلبتونا!

ولكننا قوم ندين بأنَّ العاقبة للحق لا للقوَّة ! ! !

* صرخة:

ثم نقول لإخواننا المسلمين، وساستنا الحريصين: العلماء مادّة قوتكم، وأولياء أموركم، وعماد أعمالكم، ومجمع غاياتكم التي تعملون لها -إن كنتم صادقين-، ونقول:

* لباب السياسة وقشورها:

إنَّ حظَّ الكثير من الناس من (السياسة) القشور لا اللباب، والكلام في الأحداث لتحقيق (الذات) بالظن والتخمين لا بالحقِّ واليقين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت