فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 441

· عدم اعتناء النصارى بالتدوين مباشرة من فم المسيح عليه السلام أدى إلى أن يكون ما كتب من الذاكرة فقط بعد فترةٍ زمنية طويلة، فكانت النتيجة عدم دقة الأناجيل.

· وتأخر كتابة الأناجيل فترة زمنية طويلة كفيلة بنسيان الشيء الكثير مما سمع من المسيح عليه السلام ونقل عنه كما نطق به ، ولذلك ضاع منه ما ضاع ونسي منه ما نسي قال تعالى: )فنسوا حظًا مما ذكروا به (( 6) .

· ( متىّ، مرقس، يوحنا ،لوقا ) ،كتبة الأناجيل المعتمدة لدى النصارى لم يسمعوا جميعهم من المسيح عليه السلام مباشرة، ولم يكونوا جميعهم من تلاميذه، ولم يذكروا سندًا للسماع فهو سند منقطع عن المسيح عليه السلام .

· أقدم مخطوطات الأسفار المسيحية الموجودة اليوم هي مخطوطات باللغة اليونانية،أي ليست باللغات التي تكلم بها المسيح عيسى عليه السلام والحواريون فالمعروف أن المسيح عليه السلام تكلم اللغة التي كانت دارجةً في فلسطين وقت بعثته،وهي اللغة الآرامية،و تواجه العلماء صعوبة كبرى تكمن في الكيفية التي ترجمت بها أقوال عيسى عليه السلام من الآرامية إلى اليونانية (7) .ثم أنك لا تجد بين هذه المخطوطات نسختين متفقتين، ولا يوجد (أصل) لإنجيل عيسى لحسم أي خلاف بين روايات الأناجيل.

هنا نقول:

إن مثل هذا السند المهلهل لكتاب النصارى المقدس والذي لا يقبل مثله دليلًا لشهود يتقدمون به لإثبات قضية بسيطة في أي محكمة، فكيف تقبلونه دليلًا لإثبات دين سماوي وعقيدة إلهية؟

تحليل موجز للأناجيل الأربعة:

من خلال ما سنبينه سوف يتضح لنا بجلاء مدى ضعف سند هذا الكتاب المقدس .

1)حول إنجيل"متى":

من هو"متى"؟ الجواب: قيل أنه أحد تلاميذ المسيح عليه السلام وقيل غير ذلك. فشخصيته غير متأكد منها. و"النقاد ينكرون نسبة هذا الإنجيل إلى"متىّ الحواري"وينسبونه إلى أحد أتباعه الذي وضع عليه اسم"متىّ"تلميذ عيسى ليطمئن الناس إلية ويقبلونه باعتباره أحد الذين عايشوا عيسى عليه السلام وشاهدوا أحواله (8) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت