رفيقانِ شتّى ألّف الدهر بيننا ** وقد يلتقي الشتّى فيأتلِفانِ
سين
سبحان من لو سجدنا بالجباه له ** على لظى الجمر والمحمى من الأبرِ
لم نبلغ العشر من مقدار نعمته ** ولا العشير ولو عشر من العشرِ
سعى سعيهم قوم فلم يدركوهمو ** وما قصرّوا عند اللحاق ولم يألوا
ولكن لهم سبق الجلالة والعلا ** فجاء لهم من كل ناحية فضل
سكتوا وفي أعماقهم أخبارُ ** وجافاهمُ الأصحاب والزوّارُ
وتغيرت تلك الوجوه وأصبحت ** بعد الجمال على الجفون غبارُ
سيّدي علِّل الفؤاد العليلا ** وأحيني قبل أن تراني قتيلا
إن تكن عازمًا على قتل روحي ** فترفق بها قليلا قليلا
سل الرماح العوالي عن معالينا ** واستشهد البِيض هل خاب الرجا فينا
سل الصحون التباسي عن معالينا ** واستشهد الرُّزّ هل خاب الرجا فينا
سوى وجع الحساد داو فإنه ** إذا حل في قلب فليس يحول
ولا تطمعَنْ من حاسد في مودة ** وإن كنت تبديها له وتنيل
سمعتك يا قرآن قد جئت بالبشرى ** سريت تهز الكون سبحان الذي أسرى
سقيناهمو كأسًا سقونا بمثلها ** ولكننا كنا على الموت أصبرا
بلغنا السما جودًا وفضلًا وسؤددًا ** وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
سلام على نجدٍ ومن حلّ في نجد ** وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
شين
شغلنا بالبنين وبالحطام ** ولم نسرع إلى دار السلام
كأنا قد خلقنا للنوادي ** وإكثار الشراب مع الطعام
شكا ألم الفراق الناسُ قبلي ** وروع بالجوى حي وميْتُ
وأمّا مثل ما ضمت ضلوعي ** فإني ما سمعت ولا رأيتُ
شباب الحق للإسلام عودوا ** فأنتم مجده وبكم يسود
وأنتم سرّ نهضته قديمًا ** وأنتم فجره الباهي الجديد
شكرًا لتلك الأرض لو أن الدما ** تسقى بها الأوطان أسقيناها
شجبًا ونكرًا وتنديدًا بغارتها ** لله كم نددوا يومًا وكم شجبوا
ماذا فعلنا غضبنا كالرجال ولم ** تصدق وقد صدق التنجيم والخطبُ
شيّدت صرح الدين ياعلم الهدى ** بالعلم والإخلاص أنت مدجّجُ
صاد