ولا يخفى .. أنَّ التحاكم إلى غير كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلَّم جريمةٌ كبرى ، وَصَفَ الله أصحابها بالكفر والظلم والفسوق ، ولا شكَّ أنَّ ما نصَّت عليه المادة المذكورة هو عينُ التحاكم إلى الطاغوت .. ) انتهى .
شركة اتحاد الاتصالات: سُئل شيخنا عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي وفقه الله تعالى ( صدرت هذه الفتوى من مكتب فضيلته برقم 210/26/ف في 11/5/1426هـ ) .
طَرَحَتْ شركة اتحاد الاتصالات مؤخرًا خدمة الاشتراك في الهاتف النقال , علمًا بأنَّ الشركة ستقدِّم - بحسب ما أعلنته - ما يلي:
أولًا: استقبال القنوات الفضائية عبر جهاز النقال والتي لا يخفى على فضيلتكم ما تحمله هذه القنوات الفضائية من شرور وأضرار على الأفراد والمجتمعات لا سيما الشباب والفتيات الذين تستهويهم هذه الخدمة ؟ .
ثانيًا: مشاهدة المتصل للطرف الآخر والعكس , وما تحمله هذه الخدمة من فتح باب من أبواب الشرِّ لا يعلم ضرره وآثاره إلا الله تعالى .
ثالثًا: قيام الشركة بتوظيف النساء , وفتح باب لغيرها من الشركات أن تحذو حذوها , وما قد يحمله ذلك من وجود اختلاط الرجال بالنساء ؟ .
فهل يجوز الاشتراك في هذه الشركة ؟ .. واستعمال خدمة الجوال الذي تطرحه ؟ .
الجواب: فإذا كان حال شركة اتحاد الاتصالات كما ذكر السائل: تستقبل القنوات الفضائية عبر جهاز النقال بما تحمله هذه القنوات الفضائية من شرور وفتن وعريٍّ للرجال والنساء , وكذلك مشاهدة المتصل للطرف الآخر والعكس , فلا شكَّ أنَّ في هذا من الأضرار العظيمة ما لا يعلمه إلا الله من القضاء على الحشمة والأخلاق والستر والعفاف , وكذلك قيام الشركة بتوظيف النساء للرَّدِّ على المتصلين , وما قد يتسبب من ذلك من اختلاط الرجال بالنساء مما يكون سببًا لوقوع الفواحش والمنكرات لهذه الأمور المذكورة .