وقال ابن القيم رحمه الله: «ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة. واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة» [الطرق الحكمية ص325] .
2-أن يلزم أهله بالحجاب الشرعي أمام الأجانب: فإن بسبب نزول آية الحجاب ومنها قوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } الآية، إنما نزلت بسبب غيرة عمر - رضي الله عنه - إذ قال: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب» [رواه البخاري] .
ولأن الحجاب ستر وطهارة وعفاف، فإن من الغيرة التي تجب على المسلم أن يلزم أهله بالحجاب كما أمر الله سبحانه فإنه مسؤول أمام الله عنها، وعن لباسها وخروجها.
3-أن يحذر من دخول الأجانب إلى بيته: وأما دخول الأجانب مطلقًا فهو مما لا يتصور وقوعه إلا مع امرأة عاصية، ويبقى الخطر قائمًا مع خلوة المرأة بالأجانب من أقربائها، وهذا هو الذي يفوت بعض الرجال فيتساهلون فيه إحسانًا للظن وإعمالًا لعادات تخالف ما شرعه الله سبحانه..
فعن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والدخول على النساء» فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله الله أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمُو الموت» [رواه البخاري ومسلم] .
والحمو: هو قريب الزوج، وقد شبهه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالموت، وفي ذلك دلالة بالغة الشدة في التحذير من دخول الأجانب إلى البيت، ولو كان القرين أخا الزوج إذا لم يكن مع الزوجة محرم شرعي.