6-ينبغي اجتماع أصحاب الحوار في مكان واحد ، وتقابلهما فيه: وأن ينظر بعضهم للآخر ؛ لأن رؤية الوجوه والملامح له أثر في قوة الحجة أو ضعفها ، وفي هذه الحالة لا تصلح المراسلات للحوار ، ولا يصلح كذلك الحوار بواسطة الهاتف إلا في أضيق الظروف .
7-مراعاة الآداب الإسلامية (القولي منها والعملي) :
والذي يكون له مردوده النفسي على أطراف الحوار ، وسلامة قلوبهم وصفائها ، والانقياد للحق عند ظهوره ، ومن هذه الآداب:
* احترام الطرف الآخر ، والتأدب معه ، وحفظ اللسان عما يسوءه من الألفاظ ، وعدم السخرية برأيه، وأن يثني عليه بما فيه وفكرته ، من الإيجابيات والخير الكثير.
* التلطف في العبارات أثناء الحوار ، فبعض العبارات قد تفتح
مغاليق النفوس ، وهي يسيرة على من يسرها الله عليه ؛ من الكلمة الطيبة التي تقرب النفوس، وتزيل الجفوة ، وتهيئ النفوس لاستقبال الحق ، والأمثلة في ذلك كثيرة ؛ كمناداة الطرف الآخر بكنيته ، وإذا كان أكبر سنًا أو علمًا ، يا أستاذي ويا شيخي ... اسمح لي ... عفوًا .
* ابتسم في وجه محدثك وأطلق أسارير الوجه أثناء الحوار ؛ فهذا يضفي على الحوار جو الألفة والأنس.
* اجتنب الغضب ما أمكن ، ولو عارضك الطرف الأخر ، أو أغلظ القول لك ، واستخدم الرفق واللين.
* تجنب اللوم المباشر عند وضوح خطأ الطرف الآخر ؛ فالنفس غالبًا لا تتحمل قول: ( أخطأت ) أو ( سأثبت لك أنك مخطئ ) أو ( أنا أخالفك في الرأي ) ؛ فهذه الألفاظ قد تجرح عند بعض الناس كبرياءه وشخصيته .
لكن عندما يبدو الخطأ فيمكن معالجته بمثل قولك:لكن أرى رأيًا آخر قد أكون مخطئًا فيه ، أو لعلك تصلح لي خطئي. وإذا كان الخطأ يمكن إصلاحه ببعض الإضافات، فتقول:هل لك أن تفعل هذا؟ أو ما رأيك في إضافة هذه العبارة ..؟ ، أو ما المانع لو اتفقنا على هذا التعديل ؟...إلخ.
9-التحدي والإفحام: