فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 28

فلا يصلح أبدًا أن يتم الحوار مع شخص يعاني من الإرهاق الجسدي لتعب ، أو حاجة لنوم ، أو بسبب جوع ، أو يعاني من إرهاق نفسي: كهمٍ، أو غمِ ، أو حزن ؛ لأن هذه الظروف لابد أن تؤثر حتمًا على الحوار؛ إما ببتره قبل تمامه ، أو حدوث انفعالات ، وغضب ، وتوتر ، يؤدي بالحوار إلى الفشل الذريع.

4-أهمية المحادثة الأولى والتعارف الذي يسبق الحوار:

إن المحادثات الأولى والتعارف الأول على الطرف المحاور يساعد على سهولة البدء في المناظرة وسيرها فيما بعد بالشكل المناسب؛ إذ من الصعب أن يبتدأ مباشرة بالحوار مع أشخاص لم يتم أي تعارف معهم ولو كان يسيرًا؛ لأن في جلسة التعارف هذه فائدة في التعرف على طبيعة الطرف الآخر، ولو بشكل مبدئي من خلال مظهره، وحديثه، ونبرات صوته، وحصيلته العلمية ؛ مما يكون له الأثر في معرفة الظروف النفسية، والميول الذهنية للشخص المحاور، وهذا بدوره يساعد في طريقة وأسلوب الحوار مع الناس، كلٌ حسب ظروفه .

ويمكن أن تتم جلسة التعارف هذه على شكل دعوة غداء أو عشاء يتم فيها أحاديث غير رسمية عن: الصحة ، والعمل ، والأولاد ، وعن رأيه في الكتاب الفلاني ، وفي الفكرة الفلانية ، وعن أي أمر عام ليس له علاقة بموضوع الحوار .

فهذه الطريقة على أي حال أفضل بكثير من أن يفاجأ المرء بأشخاص لم يضع لهم في ذهنه أي تقدير لهم ، ولظروفهم ، فيؤدي إلى فشل الحوار كأن يخبر بأن الشخص لطيف ، وسهل التعامل ، وحليم ، ويفاجأ بالعكس تمامًا .

5-أن يكون المتحاوران متقاربين ما أمكن في العلم والجاه: وأن يتجنب مناظرة ذي هيبة يخشى أو يستحي من مناظرته ؛ لأن ذلك يؤثر على قوة الحجة والجرأة على الإدلاء بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت