فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 96

3-والخطوة الثالثة: إيداعه عند أمين من فقهاء المذهب على سبيل الاستحباب والأولى.

وينبغي أن يلاحظ هنا أن القضية قضية إيداع لا أكثر. أي: أن الفقيه لا يحق له التصرف فيه، وإنما يحتفظ به إلى حين ظهور الإمام ما عدا نصيب الأصناف الثلاثة، فإنه يتولى عملية قسمته فيهم لا أكثر، لاسيما إذا كان المالك لا يحسن القسمة.

4-الخطوة الرابعة: فبعد أن كان إيداعه عند الفقيه على سبيل الاستحباب جاءت الخطوة الرابعة لتنقله إلى الوجوب.

يقول أحمد الكاتب: وكان القاضي ابن براج -المتوفى في منتصف القرن الخامس- أول من أشار إلى ضرورة إيداع سهم الإمام عند من يوثق بدينه وأمانته من فقهاء المذهب، وإيصائه بدفع ذلك إلى الإمام عليه السلام إن أدرك ظهوره وإن لم يدرك ظهوره وصى إلى غيره بذلك. [1] .

وكان العلماء السابقون يوصون بإيداعه عند أمين، ولكنه ابن براج أضاف -من فقهاء المذهب- دون أن يشير إلى مستنده في ذلك، وقد جاء العلماء المتأخرون عنه فطوروا هذه المسألة شيئًا فشيئًا. [2] .

ولنا أن نسأل هنا: هل رأى أحد بعد أن تغير الزمان واختلفت الفتوى- أموالًا مكدسة عند الفقهاء أو غيرهم كانت قد تراكمت نتيجة العمل بالفتاوى القائلة بإيداعها عند أمين من فقهاء المذهب أو بقية المؤمنين؟! فأين مصير تلك الأموال التي أودعت عند أولئك الأمناء؟!!

5-الخطوة الخامسة: جواز أو وجوب إعطاء الخمس إلى الفقهاء لكي يقسموه [3] . يقول أحمد الكاتب: وربما كان أول من مال إلى جواز أو وجوب إعطاء الخمس إلى الفقهاء لكي يقسموه هو: ابن حمزة في القرن السادس في الوسيلة إلى نيل الفضيلة [4] ، واعتبر ذلك أفضل من قيام صاحب الخمس بتوزيعه بنفسه خاصة إذا لم يكن يحسن القسمة. [5] .

(1) المهذب (1/180) ..

(2) تطور الفكر السياسي الشيعي (ص:352) .

(3) أيضًا..

(4) ص:682)..

(5) تطور الفكر السياسي الشيعي (ص:352) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت