و ) التجويد أيضًا ( رد كل واحد ) من الحروف ( لأصله ) أي حيزه من مخرجه
( و ) كون ( اللفظ في نظيره ) أي نظير ذلك الحرف ( كمثله ) يعني لا يتفاوت تلفظك بالحروف في كل مرة فتلفظ بنظير ذلك الحرف بعد لفظك به مثل لفظك به أولًا فإن كان في الأول مرققًا فنظيره في الحرف الآخر إذا كان مثله أن يكون مرققًا أيضًا وهكذا لتكون القراءة على نسق واحد .
وهذا التلفظ حال كونه ( مكمَّلًا ) أي مكمل الصفات . فيكون اللفظ في نظيره كمثله مكمَّل الصفات .
• ثم بين الناظم عدم التكلف في التجويد بقوله ( من غير ما تكلف ) ولتكن القراءة ( باللطف في النطق بلا تعسف ) .
• ثم حث رحمه الله على تعلم التجويد بقوله ( وليس بينه ) أي بين التجويد ( وبين تركه إلا رياضة امرئ بفكه ) أي بفمه .. وهذا واضح .
باب في الترقيق وذكر بعض التنبيهات
• قال الناظم رحمه الله:-
فرقِّقَنْ مستفِلًا من أحرفِ وحاذِرنْ تفخيمَ لفظِ الألفِ
وهمزَ الحمدُ أعوذُ اهدنا اللهُ ثمَ لامَ للهِ لَنا
ولْيتلطَّفْ وعلى اللهِ ولا الضّْـ والميمَ من مخمصةٍ ومن مرضْ
وباءَ برقٍ باطلٍ بِهم بِذي واحرِصْ على الشِّدةِ والجهرِ الذي
فيها وفي الجيمِ كحبِّ الصبرِ ربوةٍ اجتثتْ وحجِّ الفجرِ
وبَيِّننْ مُقلقلًا إنْ سَكَنَا وإنْ يكنْ في الوقفِ كانَ أَبْيَنَا
وحَاءَ حَصْحَصَ أَحَطْتُ الحقُّ وسينَ مستقيمِ يسطُو يسقُو
• الشرح:-
شرع الناظم بذكر أحكام وقواعد في التجويد ناشئة عن الصفات السابقة فقال:
( فرقِّقَنْ مستفِلًا من أحرفِ ) أي أن حروف الإستفال ترقق .
والترقيق: عبارة عن نحول يدخل على صوت الحرف عند النطق به فلا يمتلئ الفم بصداه .
والتفخيم: عبارة عن سِمَن يدخل على صوت الحرف عند النطق به فيمتلئ الفم بصداه .
• ثم قال ( وحاذِرنْ تفخيمَ لفظِ الألفِ ) وهذه الجملة فيها تفصيل:-