فبعض الشراح يقول: إن ابن الجزري يرى ترقيق الألف مطلقًا لأنه يُحذِّر من تفخيمها هنا . وهذا هو رأي ابن الجزري في كتابه ( التمهيد ) الذي ألفه قديمًا والذي هو أصل الجزرية .
وقد ذكر ابن الجزري الخلاف في كتابه ( النشر ) وهو من آخر مؤلفاته ولم يرجح هذا الرأي - وهو الترقيق دائما - بل رجح التفصيل في ذلك وهو أن الألف تتبع ما قبلها فإن كان ما قبلها مرققًا رققت وإن كان ماقبلها مفخمًا فخمت وهذا هو الصحيح .
ولذلك بعض الشراح يعتذرللناظم بأن قصده: احذر من تفخيم الألف إذا كان قبلها حرف استفال .
• ثم عطف المؤلف على قوله ( تفخيم لفظ الألف ) ماسيأتي فهو يقول ( و ) حاذرن تفخيم ما سيأتي:
1- ( همز ) أي احذر تفخيم الهمزة خاصة في هذه الكلمات: ( الحمد ) و ( أعوذ ) و ( اهدنا ) و ( الله ) وهذا التحذير عند النطق بها فبعض الناس يفخمها وهذا خطأ .
2- ( ثم ) احذر تفخيم ( لام ) وذلك في الكلمات التالية ( لله ) و ( لنا ) ولامي ( ولْيتلَطف ) واحذر تفخيم لام ( على ) لمجاورتها ( الله ) في قوله ( وعلى الله ) واحذر تفخيم لام ( ولا الضـ ) ـالين لمجاورتها الضاد المفخمة .
3- ( و ) احذر تفخيم ( الميم ) وذلك ( من ) كلمة ( مخمصة ) الميم الأولى والثانية كلتيهما ( و ) أيضًا احذر تفخيم الميم ( من ) كلمة ( مرض ) لأن الميم في هذه المواضع جاورت حرفًا مفخمًا .
4- ( و ) احذر تفخيم الـ ( باء ) من الكلمات التالية ( برق ) و ( باطل ) و ( بهم ) و ( بذي ) فالباء يتنبه لها إذا جاورت حرفًا مفخمًا لكي لا تتأثر بالتفخيم وأيضًا يتنبه لها إذا كانت مكسورة وذلك بأن تُصفَّى الكسرة وتُخلَّص وتُظهر ظهورًا تامًا .