قلت:"ليس هنالك سر و لكني أرسلتها إلى فتاة و ديني يمنعني من مقابلة الفتيات اللاتي لسن بمحارم لي".. .
ازدادت التحقيقات شدة و عرضوني للضرب عدة مرات و كلما أرادوا أن يجلدونني لأعترف بأني انتمي إلى احد خلايا الإرهاب قلت لهم:
"فتشوا كل شئ فان وجدتم دليلا فاضربوني"..
فيمتنعون من ذلك و الحمدلله لأنهم ليس لديهم أدنى دليل ..
ثم أن مدة سجني طالت علي فراسلت احد المحامين المشهورين لينظر في قضيتي ..
و في مساء تلك الليلة دعوت الله بالفرج ...
فلما كان الغد علمت الشرطة و المباحث في اني استأجرت محاميا في قضيتي فخافوا لأنهم لم يجدوا علي أدنى دليل فأخرجوني من الغد ..
فقضيت في السجن اثنان و عشرون يوما عرضت فيها على الجلد و الصعق الكهربائي و لكن بفضل الله لم اجلد إلا سوطا واحد و أنقذني الله برحمته منهم و تم الإفراج ..
طيلة هذه المدة كنت أفكر بالهدية هل وصلت إليها أم لا ؟
و ماذا حصل لتلك الفتاة و كيف حالها ؟
و أسئلة كثيرة تدور في خلدي اريد الإجابة لها ..
الحقيقة أن أيام السجن العشر الأولى كانت من اشق الأيام علي ..
لان بالي كله مشغول بتلك الفتاة و ماذا صنعت .. هل ثبتت أمام الامتحان ؟ هل وجدت ما يشغل وقتها ؟ ...
فكل يوم ينقضي تكون ضريبته احد أصابعي
.. فمع التفكير و احتراق أعصابي و أنا انتظر الإفراج عني في كل ساعة استقبلها كنت أعض على احد أناملي ...
فلما انقضت عشرة الأيام الأولى ارتحت قليلا و هدأت لأنه على حسب تقديري أنهم رجعوا الآن إلى السعودية فازددت بالدعاء لهم بالهداية
و التثبيت ..
حصل ما حصل فانا لله و إنا إليه راجعون ...
وصلت إلى الفندق .. وجدت كل شئ رأسا على عقب بعد التفتيش ..
لم أبالي بذلك كله .. مباشرة اتجهت إلى كمبيوتري و فتحت ايميلي فوجدت احد عشر رسالة منها .. قرأت الرسائل فزاد همي هما و حزني حزنا ..
فرفعت يداي إلى السماء و دعوت الله لها بالثبات ..