كنت أقول ربما كان مشتبها بي بشخص يعرفه , لكن أراه يعرف اسمي .. أمسكت ابنه و بدأت اقبله كل هذه الأفكار تتعارك في رأسي و أنا اضحك
و الدهشة تعلوني .. فنظر إلى الرجل و ضحك ثم قال:
"شكلك مستغرب وشلون عرفت اسمك"..
ضحكت و ارتحت قليلا لأنه عرف ما يدور في خلدي و قلت:
"إيه صحيح لأني ما اذكر اني شفتك".. قهقه بلباقة جمة ثم قال لي:
"تصدق أنت أكثر واحد أغار منه !!"..
اتسعت دائرة عيناي و أنا انظر إليه باندهاش و أقول في نفسي:
"الله يستر .. وش دخلني أنا".. ثم أكمل فقال:"ذبحتنا هذي المرأة فيك حتى الولد سميناه على اسمك"..
حقيقة أنا انقلب رأسي و أصبحت أتنقل بين الألغاز و الاستفهامات
و علامات الدهشة لا تفارقني ..
فضحك كثيرا على منظري و حالتي ثم قال لي:"شف هذه المرأة".. فنظرت فإذا امرأة متحشمة متسترة لا يكاد يخرج منها شئ ..
فالقفازات تغطي كفيها و عباءتها واسعة تغطي تقاسيم بدنها ..
حقيقة كانت قمة في الستر حتى انك لا تكاد تعرف وجهها من ظهرها ..
ثم أكمل حديثه فقال:"دخلت أنا و إياها المستشفى فلما رأتك قالت هذا هو احمد .."
و سبحان الله كانت دائما ما تقول
( يا رب وفقني و اجعلني أرد الجميل لأحمد ) ..
فهي التي قابلتها عند مدخل السوق في باريس و نصحتها ثم انك انقطعت عنها فجأة و هي من ذلك اليوم و هي قلقة عليك و تدعو الله لك بالسلامة وان تراك بصحة و عافية".."
عقدت الدهشة لساني و بقيت واجما لا اهمس ببنت شفة ..
فضحك ثم قال:"الظاهر انك لم تصدق قولي !!!"..
فقلت:"إلا .. لكن ؟؟؟!!!!!"..
عانقني بحرارة ثم قال"أعطني رقم جوالك و سأتصل عليك اليوم لنجلس سويا و نأخذ أخبارك .. أظن أن زوجتي احترقت أعصابها و هي تنتظرني لتسمع الأخبار".. أعطيته رقم جوالي ثم ودعته بابتسامه واسعة تعلوها علامات التعجب و الاندهاش ..
انصرف عني و كدت أنسى هدية زوجتي لولا أن بائع المحل قال لي