و أن شاء الله إنها طيبه و ما نبغي إلا دعاك".."
طال وقت انتظار تقرير الطبيبة عن حالة زوجتي فمكثت على أعصابي
لا يهدأ لي بال و بقيت أتساءل هل هي على ما يرام ؟ ..
بعد نصف ساعة خرجت الطبيبة من غرفة زوجتي و قالت لي
:"يمكنك الآن الدخول للاطمئنان على زوجتك"..
دخلت مسرعا فسلمت على زوجتي و كانت و لله الحمد و المنة في صحة جيدة و لم تتأثر كثيرا .. مضت لحظات قليلة و إذا بباب الغرفة يطرق .. فتحته فإذا هي والدتي أتت للاطمئنان على زوجتي فانفرجت أساريري
و قمت اقبل أمي و اشكرها على مجيئها و قلت في نفسي
"سبحان الله .. دائما أبقى صغيرا في نظرها و أتت للاطمئنان علي"... بعد ذلك قرر الأطباء أن تبقى زوجتي لديهم إلى الغد حتى لا يتأثر الجنين .. و في الغد أتيت لزيارتها ..
فلما دخلت المستشفى أحببت أن أفاجأ زوجتي بهدية ..
فدخلت محل الهدايا في المستشفى و بينما أنا أتجول فيه و ابحث عن الهدية المناسبة إذا برجل كثيف اللحية و وجه مشرق ينظر إلى بابتسامة جميلة
و كأنه يعرفني و معه طفل و بجانبه زوجته .. بادلته الابتسامة نفسها و أحببت أن أصافحه لكن استحييت أن أحرجه لان زوجته بجانبه ..
التفت إلى الجهة الأخرى لأختار هدية زوجتي ..
إذ بصوت من خلفي يقول:"السلام عليكم"..
التفت فإذا هو ذلك الرجل فقلت"و عليكم السلام"
ثم تصافحنا و سلم علي سلاما حارا و كأنه يعرفني من قبل
ثم قال لي و هو يقدم لي ابنه:"هذا أحمد"..
فنظرت إلى ابنه ذو الأشهر الستة جميل وديع لطيف فقبلته و قلت:
"ما شاء الله .. الله يصلحه و يهديه"..
فناولني ابنه و قال لابنه و هو ينظر إليه:"رح مع سميك"..
حقيقة لا اعرف هذا الرجل من قبل و لا اذكر اني رأيته فتعجبت من تصرفه اللبق معي ثم بلغت مني الدهشة أقصاها عندما قال لابنه"رح مع سميك"فكيف عرف هذا اسمي ؟