قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد! يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله ويبقى عمله» رواه البخاري ومسلم.
أخي: لا تكونن ممن غفل عن الصالحات وزهد في الطاعات! فما أحوجك أخي إليها في يوم التثبيت! يوم سؤال الملكين إذا انفردا بك في قبرك! يومها يثبت الصادقين مولاهم تعالى ويلهمهم الحجة.. إذ أنهم عاملوه تعالى في دار الدنيا بالصدق والإخلاص.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقعد المؤمن في قبره أتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله: { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ } » [إبراهيم: 27] رواه البخاري ومسلم.
قال نصر بن محمد السمرقندي:(ويقال: التثبيت في أربعة أحوال:
أحدها: عند الموت.
والثاني: في القبر حتى يجيب بلا خوف.
والثالث: عند الحساب.
والرابع: عند الصراط حتى يمر كالبرق الخاطف).
أخي المسلم: ما أحوجك إلى الثبات غدًا إذا نزلت قبرك! وأحاط بك الملكان!
أخي: وكم كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا ورفيقًا بأمته كما يحدثنا عنه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت فإنه الآن يسأل» رواه أبو داود/ صحيح أبي داود: 3221.
أخي: أعاذني الله وإياك من فتنة القبر.. أخي ما أعظم خسران أولئك الغافلين إذا نزلوا القبور! وفارقوا النعيم والدور! فواكربَهم! نسَوْا بيت الظُّلمة والدُّود! نسوا يوم الوَحشة والسُّهُود!
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ بصر بجماعة فقال: «علام اجتمع هؤلاء؟» قيل: على قبر يحفرونه.