الصفحة 3 من 12

قال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(13) أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [الأحقاف:13-14] .

فالله تعالى قد أثنى على أهل الاستقامة، وَوَعَدَهُم بالأجر الجزيل.

وقال: (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ) ) [فصلت:30] .

قال الله تعالى: (( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ ) ).

الأمر هنا للنبي أولًا، ثم لأتباعه، (( وَمَن تَابَ مَعَكَ ) ).

أَيْ: ومن آمن معك؛ بأن تابوا من الشرك، فآمنوا بالله ورسوله، وصاروا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنين به، وبما جاء به .

ثالثًا: حقيقة الاستقامة

الاستقامة تتضمن في الشرع أمرين:

1-السَّير على الطريق.

2-الاستمرار و الثبات عليه حتى الممات .

فالأول: السير على الطريق:

وهذا المعنى يُفَسِّرُهُ قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) ) [آل عمران:102] .

اتقوه حق التقوى بحسب الاستطاعة ، قال تعالى: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ) [التغابن:16] .

والثاني: الاستمرار والثبات عليه حتى الممات:

وذلك في قوله تعالى: (( وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) ) [آل عمران:102] .

فهذا يتضمن الأمر بالدوام والاستمرار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت