الصفحة 2 من 12

إذًا: فهذا يقتضي أن يأخذ الإنسان بسبب السعادة والفلاح، كلٌ سَيُوَفَّى عمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، فمن أراد لنفسه النجاة فهذا هو سبيلها، وهي الاستقامة على أمر الله وهي طريق السعادة والفلاح والفوز .وقوله تعالى: (( فأستم كما أمرت ومن تاب معك ) )

الأمر هنا للنبي أولًا: ثم لأتباعه (( ومن تاب معك ) )

إي: ومن آمن معك بأن تابوا من الشرك فأمنوا بالله ورسوله وصاروا مع النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنين به وبما جاء به .

إذًا فالموضوع الأساسي هو:

الاستقامة ، حقيقتها ، أسبابها ، آثارها

ونُرَكِّزُ الحديثَ في هذا الموضوع المهم في العناصر التالية:

أولًا: تعريف الاستقامة .

ثانيًا: فضل الاستقامة .

ثالثًا: حقيقة الاستقامة .

رابعًا: ما تحقق به الإستقامة .

خامسًا: القوادح في الإستقامة .

سادسًا: أسباب الاستقامة .

سابعًا: آثار الاستقامة .

أولًا: تعريف الاستقامة

الاستقامة في اللغة (1) : ضد الاعوجاج والانحراف فالشَّيء المستقيم هو المعتدل الذي لا اعوجاج فيه، وهذا يأتي في الحسيات، تقول: هذا طريق مستقيم و هذا طريق مُعْوَجٌّ.

الاستقامة في الشرع: التي أمر الله بها نبيه والمؤمنين، كما في الآيةالمتقدمة وهي وصيَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي قال له: (( قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ ؟ قَالَ: قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثم اسْتَقِمْ ) ) (2) .

ثانيًا: فضل الاستقامة

قد ذكر الله - سبحانه وتعالى - فضل الاستقامة، وأنها سبيل السعادة في غير ما موضع من كتابه:

(1) انظر: التعريفات للجرجاني ص37 .

(2) صحيح] أخرجه مسلم (38) ، وأحمد في المسند (3 / 413) من حديث سفيان عبد الله الثقفي - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت