وهذا هو الواقع المر الذي تعيشه بعض الطالبات، فتجدهن قد امتلك حب الموضة عقولهن، يتتبعنها في المجلات والجرائد ويستفسرن عنها في المحلات والأسواق، لكيلا يعاب حالهن إن هن فاتهن الجديد.
أختي الطالبة:
إن العلم الذي أنت تحملين بعضه، وعاقدة الأمل على حمله كله، ليستصرخ فيك نخوة الإيمان وصلابة العقيدة والإسلام، لتتجنبي كل تبعية عمياء.. وكل تقليد أعمى .. وكل معمعية مذمومة.
فإسلامك يأبى منك التشبه بالكافرات!
وعقيدتك تحرم متابعتهن.. في الأحوال وفي الصفات! وحجابك يأبى .. الاهتمام بالأزياء والموضة والصرعات! فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثوبين معصفرين فقال: «إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» [رواه النسائي والحاكم وصححه] .
ولا يعني ذلك أن تحرمي نفسك حق اللباس والاستمتاع بالأزياء والزينة الحلال.. بقدر ما يعني الابتعاد عن تقليد الكافرات في اللباس، واجتناب الشبهات في ذلك، والسلامة لا يعدلها شيء.
6-الاهتمام الشديد بالمجلات المذمومة
فإن بعض الطالبات تستهويها أخبار الفنانات، والمطربات، والمغنيات والممثلين والممثلات أكثر من أي شيء آخر.. فتجدها حريصة على اقتناء مجلات تفتقد إلي الحياء في مقالاتها وصورها وحواراتها، وقد يكون هذا الانشغال المذموم الذي يملأ عقل الطالبة، هو أحد أسباب فشلها في الدراسة، وإخفاقها في النجاح، بل إن السموم التي تنفثها تلك المجلات، لتهلك الطموح والإيمان في قلوب الطالبات.
فعلى الأخت المسلمة أن تكون كيسة نبيهة، متحكمة في عواطفها، لا تستهويها الصور الخداعة، ولا تجذبها المظاهر الجوفاء. وأن ترسم لنفسها طريقًا تحمد سلامته، وذلك بالتفاني في طلب العلم والدراسة، والتزود من خير الدنيا والآخرة واجتناب مواطن الشبهات ومواضع الهلاك.