فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

ولو التزمت كل طالبة بشروط الحجاب في لباسها، لاندثرت من مدارسنا وجامعتنا الحجب والألبسة الدخيلة، كالعباءات القصيرة التي تظهر الساقين، أو تظهر السراويل والبناطيل الضيقة «الجينز» لأوصاف الجسم ونعوته، ولاندثرت العباءات المزوقة والمشبكة المشهرة للساعدين والعنق ونحو ذلك، من علامات الألبسة التي لا تستر المرأة المسلمة الستر الواجب.

وتذكري أختي الطالبة الوعيد الشديد الذي أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في حق من تتهاون بحجابها حيث قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، وسناء كاسيات عاريات، مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة. لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [رواه مسلم] .

يا بنت عمي التي حادت بملبسها

عن المقاييس آذيت المقاييسا

آذيت بالملبس المبتور فاطمة

بنت النبي كما آذيت بلقيسا

إبليس راض وحزب الله في غضب

على التي فاخرت في حب إبليسا

5-الافتخار بالأزياء والموضة

فمما شاع وانتشر وأشغل النساء والرجال واشتهر، ما يسمى في الألبسة الحديثة «باسم الموضة» ، وهم يعنون بذلك مسايرة الألبسة المستجدة أولا بأول، فصلًا بفصل، وشهرًا بشهر، وموسمًا بموسم.

وهذه البدعة لم تعرف عند المسلمين إلا في السنين المتأخرة، وهي تنبي عن مدى القابلية للتقليد الأعمى في كثير من الشباب والشابات.

ولعل أكبر عوامل الاهتمام بمستجدات الموضة، التباهي والافتخار، لأن القاعدة في قضية الموضة ليس لبس الجديد فقط، وإنما لبس الجديد الذي اصطلحت عليه دور الأزياء في هذا الوقت بالذات، فلا يصلح لمن يتابع أحوال الموضة أن يلبس اللباس الذي يخالف اختراعاتها، وإن كان نقيًا جديدًا!!

فتبين أن القضية هي تقليد وافتخار، تتطلب الإسراف والتبذير، والتنازل عن الحياء والشرف من أجل مواكبة مستجدات الموضة، دون الحرج من صفات اللباس ونعوته.. ودون رجوع إلي الشرع أو العرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت