أما إن كان معهما رجل آخر أو أكثر أو امرأة أخرى فلا حرج في ذلك إذا لم يكن هناك ريبة لأن الخلوة تزول بوجود الثالث أو أكثر، وهذا في غير السفر.
أما في السفر فليس للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» [متفق عليه] ولا فرق بين كون السفر من طريق الأرض أو الجو أو البحر، والله ولي التوفيق.
لا يأمنن على النساء أخ أخا
ما في الرجال على النساء أمين
إن الأمين وإن تعفف جهده
لا بد منه بنظرة فيخون
4-عدم المحافظة على الحجاب الشرعي
ومن المخالفات الشائعة التي يقع فيها بعض الطالبات؛ عدم الالتزام بالحجاب الشرعي، والتساهل في شروطه التي لا يتم الاحتجاب الكامل إلا بها. ومن المعلوم أن الحجاب الذي فرضه الله على نساء المسلمين، مشروط بشروط تبينه وتوضحه، وتميزه عن غيره من الألبسة التي تخالف الحياء والحشمة وتكون مطية للرذيلة والأمراض.
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الأحزاب: 59] .
وللحجاب شروط ثمانية، نصت عليها نصوص القرآن والسنة وهي:
1-أن يكون الحجاب ساترًا لجسم المرأة كلها.
2-أن يكون سميكًا غير شفاف.
3-أن يكون فضفاضًا غير ضيق.
4-ألا يكون الحجاب مشابهًا لملابس الرجال.
5-ألا تكون الملابس معطرة أو مبخرة.
6-ألا يشبه لباس الكافرات.
7-ألا يكون لباس شهرة.
8-ألا يكون زينة في نفسه [1] .
(1) ويستحسن الرجوع إلي كتاب عودة الحجاب لمحمد إسماعيل المقدم، وكذلك كتاب حراسة الفضيلة للشيخ بكر أبو زيد ففيهما بسط طيب لأدلة شروط الحجاب.