فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 14

وبعض الطالبات هداهن الله يقبلن على تعلم العلوم البحتة - وذلك فيه الخير الكثير - ولكنهن يهملن معرفة أحوال العبادات وقواعد الإيمان، فيفوتهن الخير الكثير، فتجد بعضهن، تجهل أحكام الطهارة والحيض، وقد تجهل أيضًا أحكام الصلاة ونحوها بينما تجدها بارعة في التخصص الذي تدرسه، كالطب والهندسة ونحوها. والأولى أن تدرك المسلمة أن غاية وجودها هو عبادة الله سبحانه، فتعطي للعبادة حقها من العلم الذي تقتضيه، سواء عن طريق حضور حلقات للعلم، أو بواسطة الشريط أو الكتاب، أو مما تيسر من وسائل التعليم، بحسب الاستطاعة والقدرة.

فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» [رواه مسلم] .

قال البخاري: «وقد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث «ومسلمة» وليس لها ذكر في شيء من طرقه، وإن كان معناها صحيحًا» [المقاصد الحسنة للسخاوي] .

يقول ابن حزم رحمه الله: «ويجب عليهن «أي النساء» النفار للتفقه في الدين، كوجوبه على الرجال، وفرض عليهن كلهن معرفة أحكام الطهارة والصلاة والصيام، وما يحل وما يحرم من المآكل والمشارب، والملابس كالرجال، ولا فرق. وأن يعلمن الأقوال والأعمال: إما بأنفسهن وإما بالإباحة لهن لقاء من يعلمهن. وفرض على الإمام أن يأخذ الناس بذلك» [الإحكام في أصول الأحكام ابن حزم 1/413] .

3-الركوب مع السائق منفردًا

للذهاب والعودة من المدرسة

لأن ركوب الطالبة مع السائق منفردًا من الخلوة التي نهى عنها الشرع فقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، عن حكم ركوب المرأة مع سائق أجنبي وحدها ليوصلها في داخل المدينة فقال: لا يجوز ركوب المرأة مع سائق ليس محرمًا لها وليس معهما غيرهما ؛ لأن هذا في حكم الخلوة. وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يخلو رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت