الصفحة 9 من 442

ولا تقتصرنَّ في قله المنَّ به على أن تقول: لا أذكره، ولا أصغي بسمعي إلى من يذكره؛ فإن هذا قد يستحيي منه بعض من لا يوصف بفعل ولا كرم.

ولكن احذر أن يكون في مجالستك إياه، وما تكلمه به، أو تستعينه عليه، أو تجاريه فيه شيء من الاستطالة؛ فإن الاستطالة تهدم الصنيعة، وتكدر المعروف. ص 141 _ 142

18_ احترس من سورة الغضب، وسورة الحمية، وسورة الحقد، وسورة الجهل.

وأعدد لكل شيء من ذلك عدة تجاهده بها من الحلم والتفكر، والروية، وذكر العاقبة، وطلب الفضيلة. ص 142

19_ ذلل نفسك بالصبر على جار السوء، وعشير السوء، وجليس السوء؛ فإن ذلك مما لا يكاد يخطئك. ص 143

20_ اللئام أصبر أجسادًا، والكرام أصبر نفوسًا. ص 143

21_ الصبر الممدوح أن يكون للنفس غلوبًا، وللأمور محتملًا، وفي الضراء متجملًا، ولنفسه عند الرأي والحفاظ (1) مرتبطًا، وللحزم مؤثرًا، وللهوى تاركًا، وللمشقة التي يرجو حسن عاقبتها مستخفًا، وعلى مجاهدة الأهواء والشهوات مواظبًا، ولبصيرته بعزيمته منفِّذًا. ص 143

22_ عوِّد نفسك السخاء، واعلم أنه سخاءان: سخاوة نفس الرجل بما في يديه، وسخاوته عما في أيدي الناس.

وسخاوة نفس الرجل بما في يديه أكثرهما وأقربهما من أن تدخل فيه المفاخرة، وتركه ما في أيدي الناس أمحض في التكرم، وأبرأ من الدنس؛ فإنْ هو جمعهما فبذل، وعفَّ فقد استكمل الجود والكرم. ص 144

23_ ليكن مما تصرف به الأذى والعذاب عن نفسك ألا تكون حسودًا؛ فإن الحسد خلق لئيم، ومن لؤمه أنه موكل بالأدنى فالأدنى من الأقارب، والأكفاء والمعارف والخلطاء والإخوان. ص144

24_ لا تتخذن اللعن والشتم على عدوك سلاحًا؛ فإنه لا يجرح في نفس، ولا منزلة، ولا مال، ولا دين. ص146

25_ إذا أردت أن تكون داهيًا فلا تُحِبنَّ أن تسمى داهيًا؛ فإن من عرف بالدهاء خاتل علانية، وحذره الناس، حتى يمتنع منه الضعيف، ويتعرض له القوي. ص 146

(1) _ الغضب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت