9_ تحفظ في مجلسك وكلامك من التطاول على الأصحاب، وطب نفسًا عن كثير مما يعرض لك فيه صواب القول والرأي؛ مداراة ً؛ لئلا يظن أصحابك أن دأبك التطاول عليهم. ص 133_134
10_ إذا أقبل عليك مقبل بودِّه فسرك ألا يدبر عنك_ فلا تنعم الإقبال عليه، والتفتح له؛ فإن الإنسان طبع على ضرائب لؤم؛ فمن شأنه أن يرحل عمن لصق به، ويلصق بمن رحل عنه إلا من حفظ بالأدب نفسه، وكابر طبعه؛ فتحفظ من هذا فيك وفي غيرك. ص 134.
11_ وإن آنست من نفسك فضلًا فتحرَّج أن تذكره، أو تبديه، واعلم أن ظهوره منك بذلك الوجه يقرر لك في قلوب الناس من العيب أكثر مما يقرر لك من الفضل.
واعلم أنك إن صبرت، ولم تعجل ظهر ذلك منك بالوجه الجميل المعروف عند الناس.
ولا يَخْفَينَّ عليك أن حرص الرجل على إظهار ما عنده، وقلة وقاره في ذلك _ باب من أبواب البخل واللؤم، وأن خير الأعوان على ذلك _ السخاءُ والتكرم. ص 135
12_ إذا رأيت رجلًا يحدث حديثًا قد علمته، أو يخبر خبرًا قد سمعته _ فلا تشاركه فيه، ولا تتعقبه عليه؛ حرصًا على أن يعلم الناس أنك قد علمته؛ فإن في ذلك خفةً، وشحًَّا، وسوء أدب، وسخفًا. ص 136
13_ احفظ قول الحكيم الذي قال: لتكن غايتك فيما بينك وبين عدوك العدل، وفيما بينك وبين صديقك الرضاء. ص 136
14_ لا تعتذرن إلا إلى من يحب أن يجد لك عذرًا، ولا تستعينن إلا بمن يحب أن يُظْفِرك بحاجتك، ولا تحدثن إلا من يرى حديثك مغنمًا، ما لم يغلبك اضطرار. ص 140
15_ إذا اعتذر إليك معتذر فتلَقّّهُ بوجه مشرق، وبشرٍ ولسانٍ طلق إلا أن يكون ممن قطيعته غنيمة. ص 140
16_ إذا غرست من المعروف غرسًا، وأنفقت عليه نفقة فلا تضنَّن في تربية ما غرست واستنمائه، فتذهب النفقة الأولى ضياعا ً. ص 140
17_ إذا كانت لك عند أحد صنيعة، أو كان لك عليه طَوْل _ فالتمس إحياء ذلك بإماتته، وتعظيمه بالتصغير له.