الصفحة 292 من 442

ومتى ما حبس عنه وقوده خمد، حتى يصير رمادًا ويذهب حر التنور، كذلك ههنا يحبس عنها الشهوات حتى تخمد، فتذهب فورتها والتهابها، فحينئذ تتخلص أنوار القلب ويقوى، ويعمل العقل عمله. ص74، 75

17_ ترى الرجل يصلي بالليل، ويعق والديه، ويصوم النهار، ويسوء خلقه في شأن فطوره، وسحوره، ويغتاب الناس، وينفق في أعمال البر، ويكتسب الشهوات، ويعود المرضى، وينقل الجنائز، ويؤذي المسلمين، ويطلب عوراتهم، ويود الأباعد، ويقطع الأرحام، فهذا رجل جاهل بربه، يعبده بالهوى، كلما هوي أمرًا ركبه، وكذب فيما يقول: إني أريد به الله. ص76، 77

18_ وإنما أتى فساد الخلق من إهمال النفس وترك تأديبها، وقلة النظر في أمر الله _ تعالى _، وجهلهم به، فلو عرفوه لاستراحوا من خدع النفس ودواهيها؛ لأن النفس إنما تطمع بمخادعة من يجهل ربه. ص77

19_ فالإنسان مطبوع على سبعة أخلاق: على الغضب، والرغبة، والرهبة، والشهوة، والغفلة، والشك، والشرك. ص82

20_ وكلما ازداد العبد في إيمانه نورًا وقوة وشعاعًا تنقَّص من الغضب والشهوة، والرغبة والرهبة؛ فكل مؤمن على قدر إيمانه يكون من هذه السبعة باقية فيه. ص86

21_ فإذا تركت المجاهدة على الحقيقة منعك النصرة، فبقيت مخذولًا، مأسورًا في يدي الشهوة والهوى، فإذا صار القلب مأسورًا، فهو كملك مأسور في يد العدو، فإذن تعذر عليه الأعوان والجند، بل يذلون وينهزمون في الملاهي والأباطيل. ص107

22_ قال له قائل: فكيف تكون المجاهدة على الحقيقة، إذ قال: (حق جهاده؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت