الصفحة 16 من 442

=قَدْ عِيلَ صَبْرُ الطَّبْعِ في سنيّه العجاف؛ فعجل لي العام الذي فيه أُغاث وأَعْصِر+. ص253

13_ إخواني! احذروا لجة هذا البحر، ولا تغتروا بسكونه، وعليكم بالساحل، ولازموا حصن التقوى؛ فالعقوبة مرة واعلموا أن في ملازمة التقوى مرارات من فقد الأغراض، والمشتهيات غير أنها في ضرب المثل كالحِمْيَةِ تُعْقِبُ صحة، والتخليط ربما جلب موت الفجأة. ص315

14_ ما من عبد أطلق نفسه في شيء ينافي التقوى _ وإن قل _ إلا وجد عقوبته عاجلة، أو آجلة.

ومن الاغترار أن تسيء؛ فترى إحسانًا؛ فتظن أنك قد سومحت، وتنسى: [مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ] النساء: 123 ص313

15_ واعلم أن من أعظم المحن الاغترار بالسلامة بعد الذنب؛ فإن العقوبة تتأخر، ومن أعظم العقوبة ألا يحس الإنسان بها، وأن تكون في سلب الدين وطمس القلوب، وسوء الاختيار للنفس؛ فيكون من آثارها سلامة البدن، وبلوغ الأغراض. ص 314 _ 315

16_ فالحذر الحذر من عواقب الخطايا، والبدارَ البدارَ إلى محوها بالإنابة؛ فلها تأثيرات قبيحة إن أسرعت، وإلا اجتمعت، وجاءت. ص502

17_ لو ميز العاقل بين قضاء وطره لحظة، وانقضاء باقي العمر بالحسرة على قضاء ذلك الوطر _ لما قرب منه، ولو أعطي الدنيا، غير أن سكرة الهوى تحول بين الفكر وبين ذلك. ص321

18_ فأجود الأشياء قطع أسباب الفتن، وترك الترخص فيما يجوز إذا كان حاملا ًومؤديا ًإلى مالا يجوز. ص351

19_ فإياك أن تنظر إلى صورة نعيمهم يعني _ أرباب الدنيا _ فإنك تستطيبه لبعده عنك، ولو قد بلغته كرهته، ثم في ضمنه من محن الدنيا والآخرة مالا يوصف؛ فعليك بالقناعة مهما أمكن؛ ففيها سلامة الدنيا والدين.

وقد قيل لبعض الزهاد _ وعنده خبز يابس _: كيف تشتهي هذا؟ فقال: أتركه حتى أشتهيه. ص372

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت