الصفحة 11 من 442

32_ اعلم أنك ستُبْتَلى من أقوام بسفهٍ، وأن سفه السفيه سيُطلع له منك حقدًا؛ فإن عارضته، أو كافأته بالسفه فكأنك قد رضيت ما أتى به؛ فأحببت أن تحتذي على مثاله؛ فإن كان ذلك عندك مذمومًا فحقق ذمك إياه بترك معارضته.

فأما أن تذمه، وتمتثله فليس في ذلك لك سداد. ص 155

33_ لا تلتمس غلبةَ صاحبك، والظفر عليه عند كل كلمة ورأي، ولا تجترئن على تقريعه بظفرك إذا استبان، وحجتك عليه إذا وُضَحت. ص 156

34_ إذا أُكْرِمت على دين أو مروءة فذلك فليعجبك؛ فإن المروءة لا تزايلك في الدنيا، وإن الدين لا يزايلك في الآخرة. ص 156

35_ اعلم أن الجبن مقتلة، وأن الحرص محرمة. ص 156

36_ إذا بدهك أمران لا تدري أيهما أصوب فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه؛ فإن أكثر الصواب في خلاف الهوى. ص 158

37_ لُطفُك بصاحب صديقك أحسن عنده موقعًا من لطفك به في نفسه. ص 159

38_ اتق الفرح عند المحزون، واعلم أنه يحقد على المنطلق، ويشكر للمكتئب. ص 159

39_ البُغْضَةُ خوف، والمودة أمن. ص 159

40_ اعلم أن المستشار ليس بكفيل، وأن الرأي ليس بمضمون. ص 160

41_ إذا أشار عليك صاحبك برأي ثم لم تجد عاقبته على ما كنت تأمل _ فلا تجعل ذلك عليه ذنبًا، ولا تلزمه لومًا وعذلًا. ص 160

42_ إذا كنت أنت المشير فعمل برأيك أو تركه فبدا صوابك _ فلا تمنن به، ولا تكثرن ذكره إن كان فيه نجاح، ولا تلمه عليه إن كان قد استبان في تركه ضرر بأن تقول: ألم أقل لك: افعل هذا؛ فإن هذا مجانب لأدب الحكماء. ص 160

43_ تعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الكلام، ومن حسن الاستماع إمهال المتكلم حتى ينقضي حديثه، وقلة التلفت إلى الجواب، والإقبال بالوجه، والنظر إلى المتكلم، والوعي لما يقول. ص 160

44_ إذا كنت في جماعة قوم أبدًا فلا تعمَّنَّ جيلًا من الناس، أو أمة من الأمم بشتم ولا ذم؛ فإنك لا تدري لعلك تتناول بعض أعراض جلسائك مخطئًا؛ فلا تأمن مكافئتهم، أو متعمدًا؛ فتنسب إلى السفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت