طُرُقُ رِوَايَةِ حَفْصٍ - رضي الله عنه -
لِرِوَايَةِ حَفْصٍ أَرْبَعَةُ طُرُقٍ رَئِيسِيَّةٌ تَفَرَّعَتْ عَنْهَا طُرُقٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ، فَمَجْمُوعُ الطُّرُقِ كُلِّهَا سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ طَرِيقًا، وَقَدْ يَحْتَوِي الطَّرِيقُ الْوَاحِدُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ، وقد جَاءَ ذَلِكَ كُلُهُ فِي كِتَابِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ لِلإِمَامِ بْنِ الْجَزْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهَا هِيَ الطُّرُقُ الأَرْبَعَةُ الرَّئِيسِيَّةِ:
1 -طَرِيقُ الْهَاشِمِيِّ، وَيَتَفَرَّعُ عَنْهُ عَشْرَةُ طُرُقٍ مِنْهَا طَريِقُ الشَّاطِبِيَّةِ، وَطَرِيقُ الشَّاطِبِيَّةِ أَشْهَرُ الطُّرُقِ وَهُوَ الَّذِي طُبِعَتْ عَلَيْهِ الْمَصَاحِفُ بِمِصْرَ وَالسُّعُودِيَّةَ وَغَيْرِهِمَا.
2 -طَرِيقُ أَبِي طَاهِرٍ، وَيَتَفَرَّعُ عَنْهُ عَشْرَةُ طُرُقٍ.
3 -طَرِيقُ الْفِيلِ، وَيَتَفَرَّعُ عَنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طَرِيقًا.
4 -طَرِيقُ زرْعَانَ، وَيَتَفَرَّعُ عَنْهُ اثنَا عَشَرَ طَرِيقًا.
وَقَدْ نَقَلَتُ الْجَدْوَلَ الَّذِي يُبَيِّنُ الطُّرُقَ الأَرْبَعَةَ الرَّئِيسِيَّةَ وَمَا اخْتُلِفَ عَنْ أَصْحَابِهَا فِي آَخِرِ الْكِتَابِ، وَعَلَى الْقَارِئِ أَنْ يَلْتَزِمَ طَرِيقًا فَرْعِيًّا فِي تِلاوَتِهِ وَلا يَخْلِطُ بَيْنَ الطُّرُقِ فِي التِّلاوَةِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقِ وَمِنْهُ الْقَبُولُ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
قََالَ الله ُتَعَالَى: [1]
(1) (ج 5 ص 13 مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ) . (2) يَعْنِي حَدِيثَ الْمُسِيءِ صَلاتَه فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا. صَحِيحٌ رَوَاهُ البُخَارِّيُ (5897) (5/ 2307) ، (760) (1/ 274) ، (724) (1/ 263) ، (6290) (6/ 2455) ، وَمُسْلِمُ (397) (1/ 298) .
(*) كَذَا عَلَّقَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ بْنُ أَمِين طَنْطَاوِيُّ حَفِظَهُ اللهُ.
(3) صَحَّ الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ وَرَوَاهُ التِّرمِذِيُ (242) (2/ 9) ، وَأَبُو دَاوُدَ (775) (1/ 265) ، وَابْنُ مَاجَةَ (807) (1/ 265) ، وَالدَّارِمِيُّ (1239) (1/ 310) ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (467) (1/ 238) ، وَابْنُ حِبَّانَ (1779) (5/ 78) ، (2601) (6/ 336) ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ (4) (1/ 298) ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (1569،1570) (2/ 134،135) ، وَفِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ (1343) (2/ 281) ، وَأَبُو يَعْلَى (1108) (2/ 358) ، (4994) (8/ 411) ، (5077) (9/ 10) ، (5380) (9/ 258) ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ (2580) (2/ 84) ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (2396) (1/ 209) ، (2460) (1/ 215) ، (29123) (6/ 17) ، (29142) (6/ 19) ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى (2179) (2/ 34) ، (2184، 2185) (2/ 35) ، وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مَعَانِي الآثَارِ (1073) (1/ 197) ، وَأحْمَدُ (25266) (6/ 156) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَفِيهِ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هَمْزُهُ وَنَفْخُهُ وَنَفْثُهُ قَالَ: {أَمَّا هَمْزُهُ فَهَذِهِ الْمُوتَةُ الَّتِي تَأْخُذُ بَنِي آدَمَ وَأَمَّا نَفْخُهُ فَالْكِبْرُ وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشِّعْرُ} .