الصفحة 26 من 30

وفي رواية الدوري، قال: ليس بشيئ، وقد كتبت عنه المغازي [1] .

وقال أبو داود: سمعت يحيى بن معين، يقول: زياد البكائي في ابن إسحاق ثقة. كأنّه يُضَعّفه في غير ابن إسحاق [2] .

وقد وجدناه في موضع من سؤالات ابن الجنيد، لايزيد عن قوله فيه: ليس به بأس [3] .

قلت: لا شك أن هذا ليس على إطلاقه، وإنما في روايته المغازي عن ابن إسحاق. والله أعلم.

ومع ذلك سُئِل ابن معين عن طريقٍ لزياد في المغازي، فضعّفها.

روى الخطيب بسنده عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: ذكرت ليحيى بن معين رواية مِنْجاب، عن إبراهيم بن يوسف، عن زياد المغازي، قال: كان زياد ضعيفًا [4] .

وقال الإمام أحمد فيه: ليس به بأس، حديثه حديث أهل الصدق [5] ، وقال: ما رأيت كان به بأس [6] ، وسُئِل عنه مَرّة أخرى، فقال: كان صدوقًا [7] .

إلا أن الإمام أحمد أشار إلى خطأٍ وقع فيه زياد، فقد سُئِل عن عَبِيدة بن حُمَيد والبكائي،

فقال: عبيدة أحب إليّ وأصلح حديثًا منه. قال: كان البكائي يحدث بحديث منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن المسيب في دية اليهودي والنصراني، وإنما هو عن ثابت الحداد. أخطأ [8] .

وقال البخاري: صدوق [9] . ونقل عن وكيع قوله: هو أشرف مِنْ أنْ يَكْذِب [10] .

وقال أبو زرعة مَرّة: صدوق [11] . وقال أخرى: يَهِمُ كثيرًا، وهو حسن الحديث [12] .

وقال أبو داود: كان صدوقًا [13] .

وقال الدارقطني: مُخْتَلَفٌ فيه، وعندي ليس به بأس [14] .

وقال ابن عدي: ولزياد بن عبدالله غير ما ذكرت من الحديث أحاديث صالحة، وقد روى

عنه الثقات من الناس، وما أرى برواياته بأسًا [15] .

وقال صالح بن محمد: ليس كتاب المغازي عند أحد أصح منه عند زياد البكائي، وزياد في نفسه ضعيف، ولكنه هو من أثبت الناس في هذا الكتاب، وذلك أنه باع داره، وخرج يدور مع ابن إسحاق، حتى سمع منه الكتاب [16] .

وروى الترمذي حديثًا من طريق زياد، واستغربه. قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِالله، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن، ِ عَنْ ابْنِ مَسْعُود، ٍ قَال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّة، ٌ وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَة، ٌ وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله بِه.

ِ قَالَ التِّرمِذي: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلا مِنْ حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الله، وَزِيَادُ بنُ عَبْدِ الله كَثِيرُ الْغَرَائِبِ وَالْمَنَاكِير.

(1) . التاريخ: يحيى بن معين (233 هـ) ، تحقيق د. أحمد محمد سيف، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، ط، 1399 هـ (3/ 278) .

(2) . انظر: تاريخ بغداد: أحمد بن علي الخطيب البغدادي (463 هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت (8/ 477) .

(3) . سؤالات ابن الجنيد (ص 114) .

(4) . انظر: تاريخ بغداد - للخطيب (8/ 477) .

(5) . العلل ومعرفة الرجال (2/ 257) .

(6) . انظر: تاريخ بغداد - للخطيب (8/ 477) .

(7) . انظر: المصدر نفسه

(8) . العلل ومعرفة الرجال (1/ 249) .

(9) . العلل الكبير - للترمذي (2/ 974) .

(10) . التاريخ الكبير: محمد بن إسماعيل البخاري (256 هـ) ، تحقيق هاشم الندوي، دار الفكر (3/ 360) .

(11) . الجرح والتعديل (3/ 537) .

(12) . أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم (264 هـ) وجهوده في السنة النبوية مع تحقيق كتابه الضعفاء وأجوبته على أسئلة البرذعي، سعيد بن عمرو (292 هـ) ، تحقيق د. سعدي الهاشمي، نشر الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ط 1، 1402 هـ (2/ 368) .

(13) . انظر: تاريخ بغداد - للخطيب (8/ 477) .

(14) . انظر: من تكلم فيه - للذهبي (ص 81) .

(15) . الكامل في ضعفاء الرجال: عبد الله بن عدي الجرجاني (365 هـ) ، تحقيق مختار غزاوي، دار الفكر، بيروت، ط 3، 1409 هـ (3/ 192) .

(16) . انظر: تاريخ بغداد - للخطيب (8/ 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت