فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 194

فإذا توضأ من عليه حدث أكبر جاز له اللبث في المسجد ؛ لقول عطاء بن يسار رحمه الله:"رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة"رواه سعيد بن منصور بإسناد حسن .

والحكمة من هذا الوضوء: تخفيف الجنابة .

وكذلك يجوز للمحدث حدثًا أكبر أن يمر بالمسجد لمجرد العبور منه أو أن يدخل لحاجة من غير جلوس فيه ، لقوله تعالى: { إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ .. } [النساء: 43] ، أي: متجاوزين فيه للخروج منه ، والاستثناء من النهي إِباحة .

آداب قضاء الحاجة

دين الإسلام كامل ، ما ترك شيئًا مما يحتاجه الناس في دينهم ودنياهم إلا بينه ، ومن ذلك آداب قضاء الحاجة ؛ ليتميز الإنسان الذي كرمه الله عن الحيوان بما كرمهُ الله به ، فديننا دين النظافة ودين الطهر ، فهناك آداب شرعية تفعل عند دخول الخلاء وحال قضاء الحاجة .

فإذا أراد المسلم دخول الخلاء - وهو المحل المعد لقضاء الحاجة- ؛ فإنه يستحب له:

1-أن يقول: ( بسم الله ، أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) ؛ لثبوت ذلك في السنة .

2-يقدم رجله اليسرى حال الدخول .

3-عند الخروج يقدم رجله اليمنى ، ويقول: ( غفرانك ) ؛ وذلك لأن اليمنى تستعمل فيما من شأنه التكريم ، واليسرى تستعمل فيما من شأنه إزالة الأذى ونحوه ، والأصل: استعمال اليد اليمنى ، والرجل اليمنى ، إلا ما يتعلق بإزالة الأذى ونحوه .

4-وإذا أراد أن يقضي حاجته في فضاء - أي: في غير محل معد لقضاء الحاجة - ؛ فإنه يستحب له أن يبعد عن الناس ؛ بحيث يكون في مكان خال ، ويستتر عن الأنظار بحائط أو شجرة أو غير ذلك .

5-يحرم أن يستقبل القبلة وأن يستدبرها حال قضاء الحاجة ، في الفضاء ، وفي البنيان ؛ بل ينحرف عنها ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت