فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 194

وأما الأشياء التي تحرم على المحدث حدثًا أكبر خاصة ، فهي:

(1) قراءة القرآن للجنب ؛ لحديث علي - رضي الله عنه -: (( كان لا يحجبه - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القرآن شيء ، ليس الجنابة ) )رواه الترمذي ، وغيره ، وقد ورد عن عمر - رضي الله عنه - صححه البيهقي ، وورد عن علي - رضي الله عنه - موقوفًا رواه الدارقطني وصححه .

أما الحائض والنفساء فلهما القراءة ؛ لعدم الدليل المانع ، وما ورد من الأحاديث المانعة فضعيفة .

ولا بأس أن يتكلم المحدث بما وافق القرآن إن لم يقصد القرآن بل على وجه الذكر ، مثل: بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، لحديث عائشة - رضي الله عنها: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يذكر الله على كل أحيانه ) )متفق عليه .

(2) ويحرم على المحدث حدثًا أكبر من جنابة أو حيض أو نفاس اللبث في المسجد بغير وضوء ؛ لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا } [النساء:43] أي: لا تدخلوا المسجد للبقاء فيه .

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة لما حاضت: (( افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت ، حتى تطهري ) )متفق عليه ، فمنعت من الطواف ؛ لمنعها من المسجد ، ولحديث عائشة - رضي الله عنها- أنها قالت: (( كن المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإخراجهن من المسجد ) )، عزاه ابن قدامة في"المغني"لأبي حفص العكبري ، وقال في"الفروع":"إسناد جيد".

ولحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ناوليني الخمرة من المسجد ، قالت: فقلت: إني حائض ، فقال: إن حيضتك ليست في يدك ) )رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت