مسألة: لا يجوز استعمال جلود السباع ؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ركوب جلود النمور ، رواه أحمد ، وأبو داود .
ثياب الكفار: تباح ثياب الكفار إذا لم تعلم نجاستها ؛ لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك ، ويباح ما نسجوه أو صبغوه ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا يلبسون ما نسجه الكفار وصبغوه ، والله تعالى أعلم .
ما يحرم على المحدث عمله
هناك بعض الأعمال يحرم على المسلم إذا لم يكن على طهارة أن يزاولها لشرفها ومكانتها .
فالأشياء التي تحرم على المحدث حدثا أصغر ، أو أكبر:
(1) مس المصحف الشريف ، فلا يمسه المحدث بدون حائل ؛ لقوله-تعالى-: { لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ } [الواقعة:79] أي: المتطهرون من الحدث جنابة أو غيرها ، على قول بعض العلماء .
وحتى لو فسرت الآية بأن المراد بهم الملائكة ، فإن ذلك يتناول البشر بدلالة الإشارة ، ولما ورد في الكتاب الذي كتبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم قوله: (( لا يمس المصحف إلا طاهر ) )رواه النسائي وغيره متصلًا بإسنادٍ صحيح .
ولا بأس أن يحمل غير المتطهر المصحف في غلاف أو كيس من غير أن يمسه ، وكذلك لا بأس أن ينظر فيه ، ويقرأ بقلبه ، ويتصفحه من غير مس .
(2) الصلاة فرضًا أو نفلًا ، وهذا بإجماع أهل العلم ، إذا استطاع الطهارة ؛ لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا.. } [المائدة: 6] .
ولما روى ابن عمر - رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ) )رواه مسلم وغيره .
لكن العالم العامد إذا صلى من غير طهارة يأثم ويعزر ، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا ، فإنه لا يأثم ، لكن لا تصح صلاته .