والنوع الثاني: سنن الأفعال ؛ كرفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ، وعند الهوي إلى الركوع ، وعند الرفع منه ، وعند الرفع من التشهد الأول ، ووضع اليد اليمنى على اليسرى ، ووضعها على صدره في حال القيام ، والنظر إلى موضع سجوده ، ووضع اليدين على الركبتين في الركوع ، ومجافاة بطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه في السجود، ومد ظهره في الركوع معتدلا ، وجعل رأسه حياله ؛ فلا يخفضه ولا يرفعه ،
ومجافاة عضديه عن جنبيه مالم يؤذِ ، وتمكين جبهته وأنفه وبقية الأعضاء من مواضع السجود ، وغير ذلك من سنن الأقوال والأفعال ، كما سيأتي في صفة الصلاة .
باب في صفة الصلاة
أي الكيفية والهيئة التي تكون عليها .
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة ؛ استقبل القبلة ، ورفع يديه ، تارة حذو منكبيه ، وتارة إلى فروع أذنيه فيستحب أن يأتي بهذا تارة وبهذا تارة ، واستقبل ببطون أصابعها القبلة ، وقال: (( الله أكبر ) ).
ثم يمسك شماله بيمينه ، وأحيانًا يضع يده اليمنى على شماله ، وأحيانًا يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى ويضعهما على صدره ، ثم يستفتح ، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - يداوم على استفتاح واحد ؛ فكل الاستفتاحات الثابتة عنه يجوز الاستفتاح بها ، ومنها: (( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ) )، ومنها أيضًا: (( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقِّني من خطاياي كما ينقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) )، أو غير ذلك مما ورد .
ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أو يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ، بسم الله الرحمن الرحيم ، وفي بعض الأحيان يجهر بها في الجهرية .
ثم يقرأ فاتحة الكتاب ، فإذا ختمها قال: آمين .