والفرق بين الركن والواجب: أن الركن لا يسقط لا سهوًا ولا جهلًا ، بخلاف الواجب فإنه يسقط سهوًا وجهلًا ، ويجبر بسجود السهو .
والفرق بين الأركان والواجبات والسنن:
أن الأركان: إِذا تُرك منها شيءٌ بطلت الصلاة سواء كان تركه عمدًا أو سهوًا ، أو لغت الركعة التي تركه منها ، وقامت التي تليها مقامها - كما يأتي بيانه - .
والواجبات: إذا تُرك منها شيء عمدًا بطلت الصلاة ، وإن كان تركه سهوًا ؛ لم تبطل ، ويجبره سجود السهو .
والسنن: لا تبطل الصلاة بترك شيء منها لا عمدًا ولا سهوًا ، لكن تنقص هيئة الصلاة بذلك ، ويستحب أن يجبره بسجود السهو إذا كان من عادته أن يأتي به وتركه سهوًا .
فأركان الصلاة كما يلي:
الركن الأول: القيام في صلاة الفريضة:
قال الله -تعالى-: { وقوموا لله قانتين } [البقرة:238] ، وفي حديث عمران -مرفوعًا-: (( صل قائمًا ، فإن لم تستطع ؛ فقاعدًا ، فإن لم تستطع ؛ فعلى جنب ) )رواه البخاري .
فإن لم يقدر على القيام لمرض صلى على حسب حاله قاعدًا أو على جنب ، ومثل المريض الخائف والعريان ، ومن يحتاج للجلوس أو الاضطجاع لمداواة تتطلب عدم القيام ، وكذلك من كان لا يستطيع القيام لقصر سقف فوقه ، ولا يستطيع الخروج .
مسألة: يعذر بترك القيام من يصلي خلف إمام يعجز عن القيام ، فإذا افتتح الصلاة قاعدًا فإن من خلفه يصلون قعودًا تبعًا لإمامهم وجوبًا على الصحيح من قولي العلماء ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما مرض صلى قاعدًا وأمر من خلفه بالقعود ، متفق عليه .
وإن افتتح الصلاة قائمًا ثم عجز عن القيام صلوا خلفه قيامًا وجوبًا ؛ لفعل الصحابة - رضي الله عنهم - خلفه - صلى الله عليه وسلم - وقد افتتح أبو بكر - رضي الله عنه - الصلاة بهم قائمًا ، متفق عليه من حديث عائشة -رضي الله عنها - .
وصلاة النافلة يجوز أن تصلى قيامًا وقعودًا ؛ فلا يجب القيام فيها لكن صلاته قاعدًا على النصف من صلاته قائمًا .