الركن الثاني: تكبيرة الإحرام:
لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: (( ثم استقبل القبلة فكبر ) )متفق عليه ، ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه افتتح الصلاة بغير التكبير ، وصيغتها أن يقول: الله أكبر ، لا يجزيه غيرها ؛ لأن هذا هو الوارد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
الركن الثالث: قراءة الفاتحة: لحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) )متفق عليه .
وقراءتُها ركن في كل ركعة فرضًا أو نفلًا ، إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما علَّم المسيء في صلاته كيف يصلي أمره بقراءة الفاتحة في كل ركعة . إلا فيما يجهر به الإمام فيتحملها الإمام عن المأموم .
الركن الرابع: الركوع في كل ركعة:
لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا .. } [الحج: 7] وقد ثبت الركوع بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو في اللغة: الانحناء .
والركوع المجزئ من القائم هو: أن ينحني حتى تبلغ كفاه ركبتيه إذا كان وسط الخلقة أي: غير طويل اليدين أو قصيرهما وقدر ذلك من غير وسط الخلقة ، وقال بعض العلماء: أن يكون إلى الركوع أقرب منه إلى القيام .
والمجزئ من الركوع في حق الجالس: مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض .
الركن الخامس: الإعتدال من الركوع واقفًا كحاله قبله ، لما روى أبو مسعود البدري مرفوعًا: (( لا تجزئ صلاة لايقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود ) )رواه الخمسة ، وصححه الترمذي ، ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ) )متفق عليه .