الأول: أن ينتقل من معين كالفريضة ، أو النافلة المقيدة بزمان أو مكان أو حال إلى نافلة مطلقة فجائز مالم يترتب على ذلك ترك صلاة الجماعة ، أو تأجير الصلاة على وقتها .
الثاني: أن ينتقل من معين إلى معين فيبطل الأول لقطع نيته ، ولا ينعقد الثاني ، لعدم النية من الأول .
الثالث: أن ينتقل من مطلق إلى معين فلايصح .
مسألة: تجوز سائر الانتقالات في الصلاة ، فيجوز الانتقال من الإنفراد إلى الإئتمام وإلى الإمامة ، ومن الإمامة إلى الإئتمام والإنفراد لعذر ، وكذا من الإئتمام إلى الإمامة والإنفراد لعذر .
لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام يصلي فقام ابن عباس عن يساره ) ). متفق عليه ، فانتقل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإنفراد إلى الإمامة ، وغير ذلك كحديث عائشة - رضي الله عنها- .
باب في آداب المشي إلى الصلاة
إذا خرج المسلم إلى المسجد ليؤدي الصلاة مع جماعة المسلمين ؛ فليكن ذلك بسكينة ووقار ، والسكينة: هي الطمأنينة والتأني في المشي ، والوقار: الرزانة ، والحلم ، وغض البصر ، وخفض الصوت ، وقلة الالتفات .
وقد ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أتيتم الصلاة -وفي لفظ:(إِذا سمعتم الإقامة) - فامشوا وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا ))، وروى مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة ) ).
وليكن خروج المسلم إلى المسجد مبكرًا ؛ ليدرك تكبيرة الإحرام ويحضر الصلاة مع الجماعة من أولها ، ففي الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا توضأ أحدكم ، فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى المسجد لم يخط خطوة إِلا رفعت له بها درجة ، وحطت عنه بها خطيئة ) ).