ومنها: المحاريب الإسلامية ، فإذا وجدها عمل بها واستدل بها على القبلة ؛ لأن دوام التوجه إلى جهة تلك المحاريب يدل على صحة اتجاهها .
ومنها: العلامات الأفقية ، كالنجوم وأثبتها القطب ، قال الله تعالى: { وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُون } [النحل:16] .
ومنها: الشمس والقمر .
ومنها: الآلات الحديثة ، وغير ذلك .
مسألة: والمجتهد في باب القبلة: من يعرف أدلة القبلة . فمن كان من أهل الإجتهاد ، فله أن يجتهد إليها حضرًا وسفرًا . ومن لم يكن من أهل الإجتهاد فله أن يقلد من كان من أهل الإجتهاد ، أو يسأل عن القبلة إن كان في الحضر ، أو قريبا من البلد ، أو المساجد ، فإن صلى بلا تقليد ولا سؤال أعاد إلا إن أصاب القبلة .
وإن كان بعيدًا عرفًا عن المساجد والبلد فله أن يتحرى ويصلي وصلاته صحيحة .
خامسًا: النية: ومن شروط الصلاة النية ، وهي لغة: القصد ، وشرعًا: العزم على فعل العبادة تقربًا إلى الله - تعالى- .
ومحلها القلب ؛ فلا يحتاج إلى التلفظ بها ، بل هو بدعة لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه ؛ فينوي بقلبه الصلاة التي يريدها كالظهر والعصر ؛ لحديث عمر - رضي الله عنه -: (( إنما الأعمال بالنيات ) )متفق عليه ، فينوي صلاة معينة أو الصلاة التي حضر وقتها وينوي مع تكبيرة الإحرام ؛ لتكون النية مقارنة للعبادة ، وإن تقدمت بزمن يسير فلا بأس .
ويشترط أن تستمر في جميع الصلاة ، فإن قطعها في أثناء الصلاة بطلت الصلاة .
فإن تردد في القطع لم تبطل ؛ لبقاء أصل النيَّة ، وكذا إن عزم على فعل محظور في الصلاة لم تبطل .
مسألة: يجوز لمن أحرم في صلاة فريضة وهو منفرد أن يقلب صلاته نافلة مطلقة إذا كان لغرض صحيح ؛ مثل أن يحرم منفردًا فيريد الصلاة مع الجماعة .
فالانتقال بالنية ينقسم إلى أقسام: