هذه الأحاديث مع قوله تعالى: { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ .. } الآية [النور: 31] وقوله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ .. } [الأحزاب: 59] ، وقوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ... } [الأحزاب: 53] .
هذه النصوص وما جاء بمعناها من الكتاب والسنة ، وهي كثيرة شهيرة ، تدل على أن المرأة كلها عورة أمام الرجال الأجانب ، ولا يجوز أن يظهر من بدنها شيء بحضرتهم في الصلاة وغيرها ، أما إِذا صلت في مكان خال من الرجال الأجانب ؛ فإنها تكشف وجهها في الصلاة ؛ وكذا يديها ورجليها ؛ لترخيص النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أسماء للمرأة أن تصلي في ثوبها .
وأما المميزة فكلها عورة إلا رأسها ووجها وكفيها وقدميها .
والله تعالى قد أمر بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة وهو أخذ الزينة ؛ فقال الله - تعالى-: { يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ .. } ؛ [الأعراف: 31] فأمر بأخذ الزينة لا بستر العورة فقط ، مما يدل على أن المسلم ينبغي له أن يلبس أحسن ثيابه وأجملها في الصلاة للوقوف بين يدي الله - تبارك وتعالى - ؛ فيكون المصلي في هذا الموقف على أكمل هيئة ظاهرًا وباطنًا ، ويستر رأسه إن كان ستر الرأس يعد زينة عرفًا .
ثالثًا: اجتناب النجاسة:
اجتناب النجاسة ؛ بأن يبتعد عنها المصلي ، ويخلو منها في بدنه ، وثوبه ، وبقعته التي يقف عليها للصلاة .