ويكره النوم قبل صلاة العشاء ؛ لئلا يستغرق النائم فتفوته ، ويكره الحديث بعدها ، وهو: التحادث مع الناس ؛ لأن ذلك يمنعه من المبادرة بالنوم حتى يستيقظ مبكرًا ؛ فينبغي النوم بعد صلاة العشاء مباشرة ؛ ليقوم في آخر الليل ، فيتهجد ويصلي الفجر بنشاط ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكره النوم قبلها والحديث بعدها ، متفق عليه من حديث أبي برزة - رضي الله عنه - .
وهذا إذا كان سهره بعد العشاء من غير فائدة ، أما إِذا كان لغرض صحيح وحاجة مفيدة فلا بأس .
5-صلاة الفجر: يبدأ وقتها بطلوع الفجر الثاني ، ويمتد إِلى طلوع الشمس ، لحديث عبد الله عمرو ، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ووقت الصبح من طلوع الفجر مالم تطلع الشمس ) )رواه مسلم .
ويستحب تعجيلها إذا تحقق طلوع الفجر ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها بغلس ، متفق عليه من حديث جابر - رضي الله عنه - .
ومن نسي الصلاة أو نام عنها ؛ يجب عليه المبادرة إلى قضائها ؛ قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه -: (( من نسي صلاة أو نام عنها ؛ فليصلها إِذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك ) )متفق عليه . فتجب المبادرة لقضاء الصلاة الفائتة على الفور ، ولا ينتظر إلى دخول وقت الصلاة التي تشابهها لما يظن بعض العوام ، ولا يؤخرها إِلى خروج وقت النهي ، بل يصليها في الحال .
مسألة: والقضاء يحكي الأداء ، فتقضى الصلاة كما تؤدى فتقضي جماعة ، أن كانت جهرية جهر والإ أسر .
وإذا كان عليه فوائت ، فإنه يقضيها مرتبه: الفجر ، فالظهر .. ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فاتته العصر يوم الخندق بدأ بها ثم المغرب ، متفق عليه .
ويسقط الترتيب: بالنسيان ، والجهل ، وخشية فوت وقت الحاضرة ، ولأجل إدراك الجمعة ، والجماعة .
وتُقضى السنن والرواتب والوتر مع الفرائض .
ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقت الإختيار إلا لضرورة .
ثانيًا: ستر العورة: