وصلاة العصر هي الصلاة الوحيدة التي لها وقتان: وقت اختيار ، ووقت ضرورة.
ويسن تعجيلها في أول الوقت ، وهي الصلاة الوسطى التي نص الله عليها لفضلها ، قال الله -تعالى-: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } [البقرة:238] وقد ثبت في الأحاديث أنها صلاة العصر .
3-صلاة المغرب: يبدأ وقتها بغروب الشمس ؛ أي: غروب قرصها جميعه ؛ بحيث لا يرى منه شيء ؛ لا من سهل ولا من جبل ، ويعرف غروب الشمس في البنيان بإقبال ظلمة الليل من المشرق ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر -رضي الله عنه-: (( إِذا أقبل الليل من ها هنا ، وأدبر النهار من ها هنا ؛ فقد أفطر الصائم ) )، متفق عليه ، ثم يمتد وقت المغرب إلى مغيب الشفق الأحمر ، والشفق: بياض تخالطه حمرة ، ثم تذهب الحمرة ويبقى بياض خالص ثم يغيب ، فيستدل بغيبوبة البياض على مغيب الحمرة .
ويسن تعجيل صلاة المغرب في أول وقتها ؛ لما روى الترمذي وصححه عن سلمة: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي المغرب إِذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب ) ). قال الترمذي:"وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم"، ولأن جبريل صلاها بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الأول والثاني بعد غروب الشمس .
4-صلاة العشاء: يبدأ وقتها بانتهاء وقت المغرب ؛ أي: بمغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل ، لما روى عبد الله بن عمرو ، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ووقت العشاء إلى نصف الليل ) )رواه مسلم .
وتأخير الصلاة إلى آخر الوقت أفضل للمنفرد والجماعة ، فإن شق على المأمومين فالمستحب تعجيلها في أول وقتها ؛ دفعًا للمشقة ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رآهم اجتمعوا عجل ، وإن رآهم تأخروا أخر . متفق عليه من حديث جابر - رضي الله عنه - .