والأذان والإقامة فرض كفاية ، وفرض الكفاية: ما يلزم جميع المسلمين إقامته بحيث أريد إقامة العمل ، فإذا قام به من يكفي ؛ سقط الإثم عن الباقين ، وهما من شعائر الإسلام الظاهرة ، وهما واجبان في حق الرجال حضرًا وسفرًا للصلوات الخمس ، يقاتل أهل بلد تركوهما ؛ لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة ؛ فلا يجوز تعطيلهما .
مسألة: يسن الأذان والإقامة للمنفرد ، لحديث عقبة بن عامر مرفوعًا: (( يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية جبل يؤذن بالصلاة ويصلي ... ) )رواه النسائي .
مسألة: يشترط لصحة الأذان والإقامة: أن يكونا مرتبين متواليين من واحد ، ذكرًا عاقلًا مميزًا أمينًا ، بعد دخول الوقت ، ولا ينقص عن الجمل المشروعه .
صفتا الأذان: والأذان له صفتان:
الأولى: أذان بلال ، وهو: خمسة عشر جملة كان بلال يؤذن به بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائمًا .
الثانية: أذان أبي محذورة ، وهو تسعة عشر جملة ، كأذان بلال ، ويزاد على ذلك الترجيع ، بأن يأتي بالشهادتين بصوت منخفض ، بحيث يسمعه من حوله , ثم يعود فيرفع صوته بهما .
فيستحب أن يأتي بهذا تارة ، وبذاك تارة .
مستحبات الأذان: يستحب أن يتمهل بألفاظ الأذان من غير تمطيط ولا مد مفرط ، ويقف على كل جملة منه تارة ، ويقرن بين كل جملتين تارة ، ويستحب أن يستقبل القبلة حال الأذان ؛ لأنه أرفع للصوت ، ويلتفت يمينًا عند قوله: ( حي على الصلاة ) ، وشمالًا عند قوله: ( حي على الفلاح ) ، ويقول بعد: ( حي على الفلاح ) الثانية من أذان الفجر خاصة: ( الصلاة خير من النوم ) ؛ مرتين ؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك ؛ ولأنه وقت ينام فيه الناس غالبًا .
ويستحب أن يحدر الإقامة - أي يسرع فيها- ؛ لأنها إعلام الحاضرين ؛ فلا داعي للترسل فيها ، ويستحب أن يتولى الإِقامة من تولى الأذان ، ولا يقيم إِلا بإذن الإِمام ؛ لأن الإقامة منوط وقتها بنظر الإِمام ؛ فلا تقام إلا بإشارته .